فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275708 من 466147

وقال ابن قتيبة: (الجدار إذا أشرف على الانهيار يقال فيه: جدار يهم أن ينقض، أو يكاد، أو يقارب، وأياما يقال فقد جعل فاعلا, ولا يوصل إلى هذا المعنى إلا بمثل هذه الألفاظ. قال: والعرب تقول بأرض بني فلان شجر قد صاح، إذا طال وتبين للناظر بطوله جعلوه كأنه صائح؛ لأن الصائح يدل على نفسه بصوته) . ويقال: شجر واعد إذا نور؛ كأنه ما نور وعد أن يثمر، وكل هذا مجاز كلام العرب واستعارتهم، وأنشد أبو عبيدة في مثل هذه الآية:

يريد الرمح صدر أبي براء ... ويرغب عن دماء بني عقيل

وأنشد الفراء:

إنَّ دهرًا يلف شملي بجملٍ ... لزمان يهم بالإحسان

وأنشد أبو عبيد لذي الرمة، يذكر حوضًا دارسًا قد كان:... قد هم بالبيود

ومثل هذا كثير مستفيض في كلامهم. وقال أبو إسحاق: (الجدار لا يريد إرادة حقيقية، إلا أن هيئته في التهيؤ للسقوط قد ظهرت، كما تظهر أفعال المريدين القاصدين، فوصف بالإرادة إذا كانت الصورتان واحدة) .

وأنشد الراعي يصف إبلا:

في مهمة فلقت به هاماتها ... فلق الفؤوس إذا أردن نصولا

وقوله تعالى: {أَنْ يَنْقَضَّ} معنى الانقضاض: السقوط بسرعة يقال: انقض الحائط إذا وقع، وانقض الطائر إذا هوى من طيرانه ليسقط علي شيء. وقال الليث؛ (يقال: قضضنا عليهم الخيل فانقضت عليهم أي: أوقعنا عليهم فوقعت، وأنشد:

قضوا غضابًا عليك الخيل من كثبٍ

وهذا قول مجاهد في هذه الآية: (يريد أن يسقط) .

وقال آخرون: (معنى {يَنْقَضَّ} ينكسر، يقال: قضضت الشيء إذا كسرته ودققته، ومنه قيل للحَصَى الصغار: قضض. وكلا اللفظين ذكرهما المفسرون في تفسير {يَنْقَضَّ} فقالوا(ينكسر ويسقط) ، وذكرهما ابن قتيبة.

وقوله تعالى: {فَأَقَامَهُ} روى ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (انتهى إلى جدار مائل فدفعه بيده فقام) .

وقال مجاهد: (مسحه بكفه حتى استوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت