فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275707 من 466147

قال أبو عبيد: (ومنه سمي الضَّيف ضيفًا، يقال: ضِفْت فلانًا إذا ملت إليه، وأضفته: إذا أَمَلْتَه إليك) . ومن الناس من فرق بين التضييف والإضافة، قال شمر: (سمعت رجاء بن سلمة يقول: التَّضيف الإطعام، تقول: ضيَّفته إذا أطعمتَه، وأضافه إذا لم يُطْعِمْهُ. وقال في هذه الآية معناه: فأبوا أن يطعموهما) .

وقال أبو الهيثم: (هما عندنا بمعنى واحد) . وقال الفراء في هذه الآية: (لو قرئت يُضيِفُوهُما كان صوابًا) .

وقوله تعالى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارً} هو الجَدْرُ، والجِدَارُ، ومنه الحديث:"حتى يبلغ الماء الجَدْرُ". ومكان جَدِير ومجدور: قد بني

حواليه جدار؛ وأصله من الرفع، ومنه: أجدرت الشجرة إذا أخرجت في الربيع وأطلعت، ومنه: الجدري.

وقوله تعالى: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} الإرادة في صفة الجِدَار مجاز على جميع أهل المعاني، ومعناه: قرب أن ينقض، وذلك على التشبيه بحال من يريد أن يفعل.

قال الفراء: (وذلك من كلام العرب أن يقولوا: الجدار يريد أن يسقط) . ومثله قوله تعالى: {ولَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} [الأعراف: 154] ، وقوله: {فَإِذَا عَزَمَ اَلأَمْرُ} [محمد: 21] ، يريد: أن إضافة السكوت إلى الغضب، والعزم إلى الأمر، كإضافة الإرادة إلى الجدار.

وقال الكسائي: (قوله للجدار: {يُرِيدُ} من أفصح كلام العرب، وإنما إرادة الجدار ميله) .

قال أبو عبيد: (وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تتراءى ناراهما") . وإنما هو أن تكون ناران كل واحدة من صاحبتها بالموضع الذي لو قام فيه إنسان رأى الأخرى في القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت