فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275643 من 466147

ومقام الأنبياء في تغيير المنكر مقام شدة وصراحة.

ولم يجعله نكراً كما في الآية بعدها لأن العلم الذي عمله الخضر ذريعة للغرق ولم يقع الغرق بالفعل.

وقرأ الجمهور {لتغرق} بمثناة فوقية مضمومة على الخطاب.

وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف {ليَغرق} بتحتية مفتوحة ورفع {أهلها} على إسناد فعل الغرق للأهل.

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72)

استفهام تقرير وتعريض باللوم على عدم الوفاء بما التزم ، أي أَتُقِرّ أني قلتُ إنك لا تستطيع معي صبراً.

و {معي} ظرف متعلق بـ {تستطيع} ، فاستطاعة الصبر المنفية هي التي تكون في صحبته لأنه يرى أموراً عجيبة لا يدرك تأويلها.

وحُذف متعلق القول تنزيلاً له منزلة اللازم ، أي ألم يقع مني قول فيه خطابك بعدم الاستطاعة.

{قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) }

اعتذر موسى بالنسيان وكان قد نسي التزامه بما غشي ذهنه من مشاهدة ما ينكره.

والنهي مستعمل في التعطف والتماس عدم المؤاخذة ، لأنه قد يؤاخذه على النسيان مؤاخذةَ من لا يَصلح للمصاحبة لما ينشأ عن النسيان من خطر.

فالحَزامة الاحتراز من صحبة من يطرأ عليه النسيان ، ولذلك بني كلام موسى على طلب عدم المؤاخذة بالنسيان ولم يبن على الاعتذار بالنسيان ، كأنه رأى نفسه محقوقاً بالمؤاخذة ، فكان كلاماً بديع النسيج في الاعتذار.

والمؤاخذة: مفاعلة من الأخذ ، وهي هنا للمبالغة لأنها من جانب واحد كقوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم} [النحل: 61] .

و (ما) مصدرية ، أي لا تؤاخذني بنسياني.

والإرهاق: تعدية رهق ، إذا غشِي ولحق ، أي لا تُغشِّني عسراً.

وهو هنا مجاز في المعاملة بالشدة.

والإرهاق: مستعار للمعاملة والمقابلة.

والعسر: الشدة وضد اليسر.

والمراد هنا: عسر المعاملة ، أي عدم التسامح معه فيما فعله فهو يسأله الإغضاء والصفح.

والأمر: الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت