فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275632 من 466147

وابن عيسى الأصبهاني {أَعِزَّةَ أَهْلِهَا} على إسناد الفعل إلى الأهل ، وكون اللام على هذه القراءة للعاقبة ظاهر جداً {لَقَدْ جِئْتَ} أتيت وفعلت {شَيْئًا إِمْرًا} أي داهياً منكراً من أمر الأمر بمعنى كثر قاله الكسائي فاصله كثير ، والعرب كما قال ابن جني في سر الصناعة تصف الدواهي بالكثرة ، وهو عند بعضهم في الأصل على وزن كبد فخفف قيل ولم يقل أمراً إمراً مع ما فيه من التجنيس لأنه تكلف لا يلتفت إلى مثله في الكلام البليغ كما صرح به الإمام المرزوقي في شرح قول السموأل:

يقرب حب الموت آجالنا لنا...

وتكرهه آجالهم فتطول

رداً لاختيار بعضهم رواية يقصر حب الموت ، وأيد ذلك بقول أبي ذؤيب الهذلي:

وشيك الفصول بعيد القفول...

حيث أمكن له أن يقول بظئ القفول ولم يقل ، وربما يقال هنا: إنه لم يقل ذلك لما ذكر مع إيهامه خلاف المراد وقصوره عن درجة ما في النظم الجليل من زيادة التفظيع ، وفي الرواية عن الربيع أن موسى عليه السلام لما رأى من الخضر ما رأى امتلأ غضباً وشد عليه ثيابه وأراد أن يقذف الخضر عليه السلام في البحر فقال أردت هلاكهم فستعلم أنك أول هالك وجعل كلما ازداد غضباً استعر البحر وكلما سكن كان البحر كالدهن ، وأن يوشع بن نون قال له: ألا تذكر العهد والميثاق الذي جعلت على نفسك ، وأن الخضر عليه السلام أقبل عليه يذكره ما قاله من قبل:

{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}

وهو متضمن للإنكار على عدم وقوع الصبر منه عليه السلام فأدركه عند ذلك الحلم.

{قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت