وقد يُسمَّى الرجلُ غلاماً ، قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج:
[شَفَاها من الدَّاءِ العُضَالِ الذي بها] ...
غُلامٌ إِذا هزّ القناةَ سقاها
وفي صفة قتله له ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه اقتلع رأسه ، وقد ذكرناه في حديث أُبَيٍّ.
والثاني: كسر عنقه ، قاله ابن عباس.
والثالث: أضجعة وذبحه بالسكين ، قاله سعيد بن جبير.
قوله تعالى: {أقتلت نفساً زاكية} قرأ الكوفيون ، وابن عامر:"زكيَّة"بغير ألف ، والياء مشددة.
وقرأ الباقون بالألف من غير تشديد.
قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد ، وهما بمنزلة القاسية ، والقَسيّة.
وللمفسرين فيها ستة أقوال.
أحدها: أنها التائبة ، روي عن ابن عباس أنه قال: الزكية: التائبة ، [وبه] قال الضحاك.
والثاني: أنها المسلمة ، روي عن ابن عباس أيضاً.
والثالث: أنها الزكية التي لم تبلغ الخطايا ، قاله سعيد بن جبير.
والرابع: أنها الزكية النامية ، قاله قتادة.
وقال ابن الأنباري: القويمة في تركيبها.
والخامس: أن الزكية: المطهرة ، قاله أبو عبيدة.
والسادس: أن الزكية: البريئة التي لم يظهر ما يوجب قتلها ، قاله الزجاج.
وقد فَرَّق بعضهم بين الزاكية ، والزكيَّة ، فروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: الزاكية: التي لم تذنب قطُّ ، والزكية: التي أذنبت ثم تابت.
وروي عن أبي عبيدة أنه قال: الزاكية في البدن ، والزكية في الدِّين.
قوله تعالى: {بغير نفس} أي: بغير قتل نفس {لقد جئت شيئاً نكراً} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي:"نكْراً"خفيفة في كل القرآن ، إِلا قوله {إِلى شيءٍ نُكُر} [القمر: 6] ، وخفف ابن كثير أيضاً"إِلى شيء نُكْر".
وقرأ ابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم:"نُكُراً"و"إِلى شيء نُكْر".
مثقل.
والمخفف إِنما هو من المثقل ، كالعُنْق ، والعُنُق ، والنُكْر ، والنُكُر.
قال الزجاج: والمعنى: لقد أتيت شيئاً نكراً.