فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275591 من 466147

قال: وقال رجل من أهل الشام: كنت في حلقة أبي مسهر، في مسجد دمشق، فذكرنا الكلام وبراعته، والصمت ونبالته، فقال: كلا إن النجم ليس كالقمر، إنك تصف الصمت بالكلام، ولا تصف الكلام بالصمت.

وقال الهيثم بن صالح لابنه وكان خطيبا: يا بني إذا قلّلت من الكلام أكثرت من الصواب، وإذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب. قال: يا أبه، فإن أكثرت وأكثرت؟ - يعني كلاما وصوابا - قال: يا بني، ما رأيت موعوظا أحق بأن يكون واعظا منك! قال: وقال ابن عباس: «لولا الوسواس، ما باليت ألا أكلم الناس» .

قال: وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: «ما تستبقوه من الدنيا تجدوه في الآخرة» .

وقال رجل للحسن: إني أكره الموت. قال: ذاك أنك أخّرت مالك، ولو قدمته لسرك أن تلحق به.

قال: وقال عامر بن الظرب العدواني: «الرأي نائم، والهوى يقظان، فمن هنالك يغلب الهوى الرأي» .

وقال: مكتوب في الحكمة: «اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكر لك» .

وقال بعضهم: «أيها الناس، لا يمنعنّكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا» .

وقال عبد الملك على المنبر: «ألا تنصفوننا يا معشر الرعية؟ تريدون منا سيرة أبي بكرة وعمر ولم تسيروا في أنفسكم ولا فينا بسيرة رعية أبي بكر وعمر، أسأل الله أن يعين كلا على حال» .

وقال رجل من العرب: «أربع لا يشبعن من أربعة: أنثى من ذكر، وعين من نظر، وأرض من مطر، وأذن من خبر» .

قال: وقال موسى - صلى الله عليه وسلم - لأهله: {امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ} ، فقال بعض المعترضين: فقد قال: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ. فقال أبو عقيل: «لم يعرف موقع النار من أبناء السبيل، ومن الجائع المقرور» .

وقال لبيد بن ربيعة:

ومقام ضيق فرجته ... ببيان ولسان وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامي وزحل

ولدى النعمان مني موطن ... بين فاثور أفاق فالدّحل

إذ دعتني عامر أنصرها ... فالتقى الألسن كالنبل الدّول

فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمقثعل

فانتضلنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجل

وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم، ورهط ابن المعل

وقال لبيد أيضا:

وأبيض يجتاب الخروق على الوجى ... خطيبا إذا التفّ المجامع فاصلا

يجتاب: يفتعل من الجوب، وهو أن يجوب البلاد، أي يدخل فيها ويقطعها. والخروق: جمع خرق، والخرق: الفلاة الواسعة. والوجى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت