العاشر: أنه قال: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ} ، فأثبت كونه تبعا له أولا، ثم طلب ثانيا أن يعلمه، وهذا منه ابتداء، بالخدمة، ثم في المرتبة الثانية طلب منه التعليم.
الحادي عشر: أنه قال: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ} ، فلم يطلب على هذه المتابعة إلا التعليم كأنه قال: لا أطلب منك على هذه المتابعة المال والجاه، ولا غرضا إلا طلب التعليم.
الثاني عشر: ثبت في «الأخبار» أن «الخضر» عليه السلام عرف أولا:
أنه نبي بني إسرائيل وأنه هو موسى صاحب التوراة الذي كلمه الله من غير واسطة، وخصه بالمعجزات القاهرة والآيات الباهرة، ثم إنه عليه السلام مع هذه المناصب الرفيعة، والدرجات العالية الشريفة، أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع وذلك يدل على كونه عليه السلام أتى في طلب العلم بأعظم أنواع المبالغة في التواضع.
الثاني عشر: ثبت في «الأخبار» أن «الخضر» عليه السلام عرف أولا: أنه نبي بني إسرائيل وأنه هو موسى صاحب التوراة الذي كلمه الله من غير واسطة، وخصه بالمعجزات القاهرة والآيات الباهرة، ثم إنه عليه السلام مع هذه المناصب الرفيعة، والدرجات العالية الشريفة، أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع وذلك يدل على كونه عليه السلام أتى في طلب العلم بأعظم أنواع المبالغة في التواضع.
قال الإمام: «وهذا هو اللائق به، لأن كلّ من كانت إحاطته بالعلوم أكثر كان علمه فيها من البهجة، والسعادة أكثر، وكان طلبه لها أشد، وتعظيمه لأرباب العلم أكمل وأتم» انتهى ملخصا وبعضه بالمعنى.
ولا يخفى ما في هذه الوجوه كلها من الدلالة على شرف العلم، ورفعة شأنه عند الرسل الكرام. انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...