فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275490 من 466147

ثم ما أراه أنا ولله تعالى الحمد أبعد عن القول بما نقل عن بعض الصوفية من أن الولاية مطلقاً أفضل من النبوة وإن كان الولي لا يبلغ درجة النبي.

وهو مردود عند المحققين بلا تردد.

نعم قد يقع تردد في نبوة النبي وولايته أيهما أفضل؟ فمن قائل بان نبوته أفضل من ولايته ، ومن قائل بان ولايته أفضل.

واختار هذا بعض العرفاء معللاً له بأن نبوة التشريع متعلقة بمصلحة الوقت والولاية لا تعلق لها بوقت دون وقت وهي في النبي على غاية الكمال.

والمختار عندي الأول.

وقد ضل الكرامية في هذا المقام فزعموا أو الولي قد يبلغ درجة النبي بل أعلى.

ورده ظاهر.

والاستدلال له بما فيه هذه القصة بناء على القول بولاية الخضر عليه السلام ليس بشيء كما لا يخفى.

هذا ولا يخفى على من له أدنى ذوق بأساليب الكلام ما راعاه موسى عليه السلام في سوق كلامه على علو مقامه من غاية التواضع مع الخضر عليه السلام ونهاية الأدب واللطف ، وقد عد الإمام من ذلك أنواعاً كثيرة أوصلها إلى اثني عشر نوعاً أن أردتها فارجع إلى تفسيره.

وسيأتي إن شاء الله عز وجل ما تدل عليه هذه الآية في سرد ما تدل عليه آيات القصة بأسرها مما ذكر في كتب الحديث وغيرها.

{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) }

{قال} أي الخضر لموسى عليهما السلام {إنك لن تستطيع معي صبراً} نفي لأن يصبر معه

على أبلغ وجه حيث جيء بإن المفيدة للتأكيد وبلن ونفيها آكد من نفي غيرها ، وعدل عن لن تصبر

إلى {لن تستطيع} المفيد لنفي الصبر بطريق برهاني لأن الاستطاعة مما يتوقف عليه الفعل فيلزم

من نفيه نفيه.

ونكر {صبراً} في سياق النفي وذلك يفيد العموم أي لا تصبر معي أصلاً شيئاً من

الصبر ، وعلل ذلك بقوله:

{وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت