فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275452 من 466147

{قَالَ} موسى عليه الصلاة والسلام: {سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله صَابِرًا} معك غيرَ معترضٍ عليك، وتوسيطُ الاستثناء بين مفعولَي الوُجدان لكمال الاعتناءِ بالتيمّن ولئلا يُتوهّم بالصبر {وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً} عطف على صابراً أي ستجدني صابراً وغيرَ عاصٍ، وفي وعد هذا الوُجدان من المبالغة ما ليس في الوعد بنفس الصبرِ وتركِ العصيان، أو على ستجدني فلا محلَّ له من الإعراب والأولُ هو الأولى لما عرفته ولظهور تعلقِه بالاستثناء حينئذ، وفيه دليلٌ على أن أفعالَ العبادِ بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

{قَالَ فَإِنِ اتبعتنى} أذِن له في الاتّباع بعد اللتيا والتي، والفاءُ لتفريع الشرطيةِ على ما مر من التزام موسى عليه الصلاة والسلام للصبر والطاعة {فَلاَ تَسْأَلْنى عَن شَئ} تشاهده من أفعالي أي لا تفاتحْني بالسؤال عن حكمته فضلاً عن المناقشة والاعتراض {حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} أي حتى أبتدئ ببيانه، وفيه إيذانٌ بأن كلَّ ما صدر عنه فله حكمةٌ وغايةٌ حميدةٌ ألبتةَ، وهذا من أدب المتعلم مع العالم والتابعِ مع المتبوع، وقرئ فلا تسألَنّي بالنون المثقلة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت