فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273452 من 466147

الأوّل أنّ

التقدير هيئ لنا أمراً ذا رشد ، أي: حتى نصير بسبببه راشدين مهتدين. الثاني: اجعل أمرنا رشداً كله كقولك رأيت منك رشداً. ولما أجابهم سبحانه وتعالى عبر عن ذلك بقوله تعالى:

{فضربنا} ، أي: عقب هذا القول وبسببه {على آذانهم} حجاباً يمنع السماع ، أي: أنمناهم نومة لا تنبههم الأصوات الموقظة فحذف المفعول الذي هو الحجاب كما يقال بنى على امرأته يريدون بنى عليها القبة. ثم بين تعالى أنه إنما ضرب على آذانهم {في الكهف} ، أي: المعهود وهو ظرف مكان وقوله تعالى: {سنين} ظرف زمان وقوله تعالى: {عدداً} ، أي: ذوات عدد يحتمل التكثير والتقليل فإنّ مدّة لبثهم كبعض يوم عنده كقوله تعالى: {لم يلبثوا إلا ساعة من نهار} (الأنفاق ،) . وقال الزجاج: إذا قل الشيء فهم مقدار عدده فلم يحتج إلى أن يعدّ وإذا كثر أحتاج إلى أن يعدّ {ثم بعثناهم} ، أي: أيقظناهم من ذلك النوم {لنعلم} ، أي: علم مشاهدة وقد سبق نظير هذه الآية في القرآن كثيراً منها ما سبق في سورة البقرة {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} (البقرة ،) . وفي آل عمران: {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} (آل عمران ،)

وقد نبهنا على ذلك في محله {أيّ الحزبين} ، أي: الفريقين المختلفين في مدّة لبثهم {أحصى لما لبثوا أمداً} واختلفوا في الحزبين المختلفين فقال عطاء عن ابن عباس: المراد بالحزبين الملوك الذين تداولوا المدينة ملكاً بعد ملك وأصحاب الكهف. وقال مجاهد: الحزبان من الفتية أصحاب الكهف لما تيقظوا اختلفوا في أنهم كم لبثوا ويدل له قوله تعالى: {قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم} (الكهف ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت