فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275446 من 466147

وفيه إن {أرأيت} إذا كانت بمعنى أخبرني فلا بد بعدها من الاسم المستخبر عنه ، وتلزم الجملة التي بعدها الاستفهام وهذان مفقودان في تقدير الزمخشري {أرأيت} هنا بمعنى أخبرني ، ومعنى {نسيت الحوت} نسيت ذكر ما جرى فيه لك.

وفي قوله {وما أنسانيه إلاّ الشيطان} حسن أدب سبب النسيان إلى المتسبب فيه بوسوسته و {أن أذكره} بدل اشتمال من الضمير العائد على الحوت ، والظاهر أن الضمير في {واتخذ سبيله في البحر عجباً} عائد على الحوت كما عاد في قوله {فاتخذ سبيله في البحر سرباً} وهو من كلام يوشع.

وقيل: الضمير عائد على موسى أي اتخذ موسى.

ومعنى {عجباً} أي تعجب من ذلك أو اتخاذاً {عجباً} وهو أن أثره بقي إلى حيث سار.

وقدره الزمخشري {سبيله} {عجباً} وهو كونه شبيه السرب قال: أو قال {عجباً} في آخر كلام تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها ، أو مما رأى من المعجزتين وقوله: {وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن أذكره} اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه.

وقيل: إن {عجباً} حكاية لتعجب موسى وليس بذلك انتهى.

وقال ابن عطية: {واتخذ في سبيله في البحر عجباً} يحتمل أن يكون من قول يوشع لموسى أي اتخذ الحوت سبيلاً عجباً للناس ، ويحتمل أن يكون قوله {واتخذ سبيله في البحر} تمام الخبر ثم استأنف التعجب فقال من قبل نفسه {عجباً} لهذا الأمر ، وموضع العجب أن يكون حوت قد مات وأكل شقه ثم حيي بعد ذلك.

قال أبو شجاع في كتاب الطبري رأيته أتيت به فإذا هو شق حوت وعين واحدة وشق آخر ليس فيه شيّ.

قال ابن عطية: وأنا رأيته والشق الذي فيه شيّ عليه قشرة رقيقة ليست تحتها شوكة ، ويحتمل أن يكون {واتخذ سبيله} الآية إخباراً من الله تعالى وذلك على وجهين: إما أن يخبر عن موسى أنه اتخذ سبيل الحوت من البحر {عجباً} أي تعجب منه ، وإما أن يخبر عن الحوت أنه اتخذ سبيله {عجباً} للناس انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت