فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275438 من 466147

وقد اختلف في الاستثناء، هل هو يشمل قوله: {وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً} أم لا؟ فقيل: يشمله كقوله: {والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات} [الأحزاب: 35] .

وقيل: استثنى في الصبر فصبَرَ، وما استثنى في قوله: {وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً} فاعترض وسأل.

قال علماؤنا: إنما كان ذلك منه؛ لأن الصبر أمر مستقبل ولا يدري كيف يكون حاله فيه، ونفيُ المعصية معزوم عليه حاصل في الحال، فالاستثناء فيه ينافي العزم عليه.

ويمكن أن يفرق بينهما بأن الصبر ليس مكتسباً لنا بخلاف فعل المعصية وتركها، فإن ذلك كله مكتسب لنا؛ والله أعلم.

قوله تعالى: {قَالَ فَإِنِ اتبعتني فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} أي حتى أكون أنا الذي أفسره لك، وهذا من الخضر تأديب وإرشاد لما يقتضي دوام الصحبة، فلو صَبَر ودَأَب لرأى العجب، لكنه أكثر من الاعتراض، فتعين الفراق والإعراض. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت