فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275352 من 466147

لا أبرح: أي لا أترك ، والبعض يظن أن لا أبرح تعني: لا أترك مكاني الذي أنا فيه ، لكنها تعني: لا أترك ما أنا بصدده ، فإنْ كنتُ قاعداً لا أترك القعود ، وإنْ كنتُ ماشياً لا أترك المشي ، وقد قال موسى عليه السلام هذا القول وهو يبتغي بين البحرين ، ويسير متجهاً إليه ، فيكون المعنى: لا أترك السير إلى هذا المكان حتى أبلغ مجمع البحرين .

وقد وردت مادة (برح) في قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض حتى يَأْذَنَ لي أبي . .} [يوسف: 80] قالها كبيرهم بعد أن أخذ يوسف أخاه بنيامين ومنعه من الذهاب معهم ، فهنا استحى الأخ الأكبر من مواجهة أبيه الذي أخذ عليهم العهد والميثاق أنْ يأتوا به ويُعيدوه إليه .

و"مجْمَع البحرين"أي: موضع التقائهما ، حيث يصيران بحراً واحداً ، كما يلتقي مثلاً دجلة والفرات في شَطِّ العرب .

وقوله: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً} [الكهف: 60]

الحُقُب: جمع حِقْبة ، وهي الفترة الطويلة من الزمن ، وقد قدَّروها بحوالي سبعين أو ثمانين سنة ، فإذا كان أقل الجمع ثلاثة ، فمعنى ذلك أن يسير موسى عليه السلام مائتين وعشرة سنين ، على اعتبار أن الحِقْبة سبعون سنة .

ويكون المعنى: لا أترك السير إلى هذا المكان ولو سِرْتُ مائتين وعشرة سنين ؛ لأن موسى عليه السلام كان مَشُوقاً إلى رؤية هذا الرجل الأعلم منه ، كيف وهو النبي الرسول الذي أوحى الله إليه ؛ لذلك أخبره ربه أن عِلْم هذا الرجل علم من لدنا ، علم من الله لا من البشر .

ثم يقول الحق سبحانه: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت