فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274053 من 466147

وقال الحوفي: الكاف متعلقة بمعنى المصدر أي ضرباً {كماء أنزلناه} وأقول إن {كماء} في موضع المفعول الثاني لقوله {واضرب} أي وصيِّر {لهم مثل الحياة الدنيا} أي صفتها شبه ماء وتقدم الكلام على تفسير نظير هذه الجمل في قوله {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام} في يونس {فأصبح} أي صار ولا يراد تقييد الخبر بالصباح فهو كقوله:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ...

أملك رأس البعير إن نفرا

وقيل: هي دالة على التقييد بالصباح لأن الآفات السماوية أكثر ما تطرق ليلاً فهي كقوله {فأصبح يقلب كفيه} وقرأ ابن مسعود: تذريه من أذرى رباعياً.

وقرأ زيد بن عليّ والحسن والنخعي والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وابن محيصن وخلف وابن عيسى وابن جرير: الريح على الإفراد.

والجمهور {تذروه الرياح} .

ولما ذكر تعالى قدرته الباهرة في صيرورة ما كان في غاية النضرة والبهجة إلى حالة التفتت والتلاشي إلى أن فرقته الرياح ولعبت به ذاهبة وجائية ، أخبر تعالى عن اقتداره على كل شيء من الإنشاء والإفناء وغيرهما مما تتعلق به قدرته تعالى.

ولما حقر تعالى حال الدنيا بما ضربه من ذلك المثل ذكر أن ما افتخر به عيينه وأضرابه من المال والبنين إنما ذلك {زينة} هذه {الحياة الدنيا} المحقرة ، وإن مصير ذلك إنما هو إلى النفاد ، فينبغي أن لا يكترث به ، وأخبر تعالى بزينة المال والبنين على تقدير حذف مضاف أي مقر {زينة} أو وضع المال والبنين منزلة المعنى والكثرة ، فأخبر عن ذلك بقوله {زينة} ولما ذكر مآل ما في الحياة الدنيا إلى الفناء اندرج فيه هذا الجزئي من كون المال والبنين زينة ، وأنتج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت