فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273911 من 466147

ثم قوله: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا) ، أي: بين الجنتين، (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ...(33)

أي: حملها، ولم يقل: (آتَتْ أُكُلَهَا) ، خرج على اسم واحد وإن كان في المعنى على التثنية، وذلك جائز في اللغة؛ كقولك: كلتا المرأتين صالحة، وكلانا صالح، وفيه قول الشاعر:

كلانا شاعر من حي صدق ... ولكن الرحى نقلوا الثفالي

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) أي: لم تنقص من ثمرها شيئًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا) أي: أجرينا بينهما مياها جارية.

وقوله: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ...(34)

قَالَ بَعْضُهُمْ: من قرأ: (ثُمُرٌ) بالرفع فهو كل ما كان يملك من الجنان وغيرها، ومن قرأ بالنصب فهو على الثمر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الثمر بالنصب فهو الثمر، والثمر بالرفع فهو جميع الثمار، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ) يكلمه أو يجيبه أو ينازعه ويناظره: (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) لا يحتمل أن يكون هذا الخطاب منه على الابتداء؛ لأنه لا يصلح على الابتداء؛ فيشبه أن يكون كان من صاحبه له وعيد وتخويف، فعند ذلك قال له ما ذكر.

أو أن يكون قال: يعطيني ربي في الآخرة مثل ذلك أو خيرًا منها، فقال له عند ذلك: (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) ، أي: قد تفضل علي في الدنيا وفضلني عليك فيفضلني أيضًا في الآخرة عليك، حيث قال: (لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) إن كان ما تزعم صدقا أنا نبعث ونرد إلى اللَّه وإلا على الابتداء لا يصلح.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا(35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت