فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273907 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَحَاطَ الْهَلَاكُ وَالْجَوَائِحُ بِثَمَرِهِ، وَهِيَ صُنُوفُ ثِمَارِ جَنَّتِهِ الَّتِي كَانَ يَقُولُ لَهَا: {مَا أَظُنُّ أَنْ تبَيِدَ هَذِهِ أَبَدًا} فَأَصْبَحَ هَذَا الْكَافِرُ صَاحِبُ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ، يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، تَلَهُّفًا وَأَسَفًا عَلَى ذَهَابِ نَفَقَتِهِ الَّتِي أَنْفَقَ فِي جَنَّتِهِ {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}

يَقُولُ: وَهِيَ خَالِيَةٌ عَلَى نَبَاتِهَا وَبُيُوتِهَا.

عَنْ قَتَادَةَ، {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} أَيْ يُصَفِّقُ {كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ وَهُوَ {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} {وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي} ، يَقُولُ: يَتَمَنَّى هَذَا الْكَافِرُ بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِجَنَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَشْرَكَ بِرَبِّهِ أَحَدًا، يَعْنِي بِذَلِكَ: هَذَا الْكَافِرُ إِذَا هَلَكَ وَزَالَتْ عَنْهُ دُنْيَاهُ وَانْفَرَدَ بِعَمَلِهِ، وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَلَا أَشْرَكَ بِهِ شَيْئًا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فِئَةٌ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:

[البحر الرجز]

كَمَا يَحُوزُ الْفِئَةَ الْكَمِيُّ

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي الْعِبَارَةِ عَنْهُ عِبَارَتَنَا، فَإِنَّ مَعْنَاهُمْ نَظِيرُ مَعْنَانَا فِيهِ

عَنْ قَتَادَةَ، {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ} أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ

وَقَوْلُهُ: {يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ}

يَقُولُ: يَمْنَعُونَهُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَعَذَابِ اللَّهِ إِذَا عَاقَبَهُ وَعَذَّبَهُ.

وَقَوْلُهُ {وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا}

يَقُولُ: وَلَمْ يَكُنْ مُمْتَنِعًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِذَا عَذَّبَهُ.

وَقَوْلُهُ: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ}

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: ثُمَّ وَذَلِكَ حِينَ حَلَّ عَذَابُ اللَّهِ بِصَاحِبِ الْجَنَّتَيْنِ فِي الْقِيَامَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت