قوله:"الحق"قرأ أبو عمروٍ والكسائيُّ برفع"الحقُّ"والباقون بجرِّه، والرفعُ، من ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أنه صفةٌ للوَلاية. الثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: هو، أي: ما أَوْحيناه إليك. الثالث: أنه مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ، أي: الحقُّ ذلك. وهو ما قُلْناه.
والجرُّ على أنه صفةٌ للجلالةِ الكريمة.
وقرأ زيدُ بن علي وأبو حيوة وعمرو بن عبيد ويعقوب"الحقَّ"نصباً على المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة كقولك: هذا عبدُ اللهِ الحقَّ لا الباطلَ"."
قوله:"عُقباً"عاصمٌ وحمزةُ بسكونِ القافِ، والباقون بضمها. فقيل: لغتان كالقُدُس والقُدْس. وقيل: الأصل الضمُّ، والسكونُ تخفيفٌ. وقيل: بالعكس كالعُسْر واليُسْر، وهو عكسُ معهودِ اللغةِ. ونصبُها ونصبُ"ثواباً"و"أملاً"على التمييز لأفعل التفضيل قبلها. ونقل الزمخشري أنه قُرئ"عُقْبى"بالألف وهي مصدرٌ أيضاً كبُشْرى، وتُروى عن عاصم. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 497 - 500}