قوله تعالى: {فتصبحَ صعيداً زَلَقاً أو يُصْبِحَ ماؤها غَوراً} قال ابن قتيبة: الصعيد: الأملس المستوي، والزَّلَق: الذي تَزِلُّ عنه الأقدام، والغَور: الغائر، فجعل المصدر صفة، يقال: ماءٌ غَوْر، ومياه غَوْرٌ، ولا يثنَّى، ولا يجمع، ولا يؤنَّث، كما يقال: رجلٌ نَوْمٌ، ورجلٌ صَوْمٌ، ورجلٌ فِطْر، ورجالٌ نَوْمُ، [ونساءٌ نَوْمٌ] ، ونساءٌ صَوْمٌ.
ويقال: للنساء إِذا نُحْنَ: نَوْح، والمعنى: يذهب ماؤها غائراً في الأرض، أي: ذاهباً فيها.
{فلن تسطيع له طلباً} فلا يبقى له أثر تطلبه به، ولا تناله الأيدي ولا الأَرْشية.
وقال ابن الأنباري:"غَوْراً"إِذا غوَّر، فسقط المضاف، وخلَفه المضاف إِليه، والمراد بالطلب هاهنا: الوصول، فقام الطلب مقامه لأنه سببه.
وقرأ أبو الجوزاء، وأبو المتوكل:"غُؤُورَاً"برفع الغين والواو [الأولى] جميعاً، [وواو بعدها] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}