قال الزجاج: وقوله: {لا قوَّة إِلا بالله} الاختيار النصب بغير تنوين على النفي ، كقوله: {لا ريب فيها} [الكهف: 21] ، ويجوز:"لا قوة إِلا بالله"على الرفع بالابتداء ، والخبر"بالله"، المعنى: لا يقوى أحد في بدنه ولا في ملك يده إِلا بالله تعالى ، ولا يكون له إِلا ما شاء الله.
قوله تعالى: {إِن ترنِ} قرأ ابن كثير:"إِن ترني أنا"و"يؤتيني خيراً"بياء في الوصل والوقف.
وقرأ نافع ، وأبو عمرو بياءٍ في الوصل.
وقرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، بحذف الياء فيهما وصلاً ووقفاً.
{أنا أقَلَّ} وقرأ ابن أبي عبلة:"أنا أقَلُّ"برفع اللام.
قال الفراء:"أنا"هاهنا عماد إِن نصبتَ"أقلَّ"، واسم إِذا رفعت"أقلُّ"، والقراءة بهما جائز.
قوله تعالى: {فعسى ربِّي أن يؤتيَني خيراً من جنتك} أي: في الآخرة ، {ويرسلَ عليها حسباناً} وفيه أربعة أقوال.
أحدها: أنه العذاب ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والضحاك.
وقال أبو صالح عن ابن عباس: ناراً من السماء.
والثاني: قضاءً من الله يقضيه ، قاله ابن زيد.
والثالث: مراميَ من السماء ، واحدها: حسبانة ، قاله أبو عبيدة ، وابن قتيبة قال النَّضْر ابن شُمَيل: الحُسبان: سهام يرمي بها الرجل في جوف قصبة تُنزع في القوس ، ثم يرمي بعشرين منها دفعة ، فعلى هذا القول يكون المعنى: ويرسل عليها مراميَ من عذابه ، إِما حجارة أو بَرَداً أو غيرهما مما يشاء من أنواع العذاب.
والرابع: أن الحسبان: الحساب ، كقوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] أي: بحساب ، فيكون المعنى: ويرسل عيها عذابَ حسابِ ما كسبت يداه ، هذا قول الزجاج.