فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273718 من 466147

وقال مقاتل: اسمه يمليخا ، وعن ابن عباس أنهما ابنا ملك من بني إسرائيل أنفق أحدهما ماله في سبيل الله تعالى وكفر الآخر واشتغل بزينة الدنيا وتنمية ماله ، وروي أنهما كانا حدادين كسبا مالاً ؛ وروي أنهما ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فتشاطراها فاشترى الكافر أرضاً بألف فقال المؤمن: اللهم أنا أشتري منك أرضاً في الجنة بألف فتصدق به ثم بنى أخوه داراً بألف فقال: اللهم إني أشتري منك داراً في الجنة بألف فتصدق به ثم تزوج أخوه امرأة بألف فقال: اللهم إني جعلت ألفاً صداقاً للحور فتصدق به ثم اشترى أخوه خدماً ومتاعاً بألف فقال: اللهم إني أشتري منك الولدان المخلدين بألف فتصدق به ثم أصابته حاجة فجلس لأخيه على طريقه فمر به في حشمه فتعرض له فطرده ووبخه على التصدق بماله ، وقيل: هما أخوان من بني مخزوم كافر هو الأسود بن الأسد ومؤمن هو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد ، والمراد ضربهما مثلاً للفريقين المؤمنين والكافرين لا من حيث أحوالهما المستفادة مما ذكر آنفاً من أن للمؤمنين في الآخرة كذا وللكافرين فيها كذا بل من حيث عصيان الكفرة مع تقلبهم في نعم الله تعالى وطاعة المؤمنين مع مكابدتهم مشاق الفقر أي اضرب لهم مثلاً من حيثية العصيان مع النعمة والطاعة مع الفقر حال رجلين {جَعَلْنَا لاِحَدِهِمَا} وهو الكافر {جَنَّتَيْنِ} بستانين لم يعين سبحانه مكانهما إذ لا يتعلق بتعيينه كبير فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت