واجتمعوا عليه يسألونه . فلم يزالوا به حتى انطلقوا به إلى ملكهم . فأخبره بأمره . فاستبشروا به وبأصحابه . وقيل له: انطلق فأرنا أصحابك . فانطلق وانطلقوا معه ليريهم . فدخل قبل القوم فضرب على آذانهم فـ: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} هذا ما أورده ابن جرير أولا ، وفيه كفاية عن غيره .
وسنذكر في آخر نبئهم ما عند أهل الكتاب النصارى من شأنهم .
وقد قيل إنهم كانوا في مدينة يقال لها طرسوس من أعمال طرابلس الشام . وفيها من الآثار القديمة العهد ، في جبل بها ، ما يزعم أهلها زعماً متوارثاً ، أنه لأصحاب الكهف . والله أعلم . ثم بين تعالى صبرهم على مخالفة قومهم ، ومدينتهم ومفارقة ما كانوا فيه من العيش الرغيد ، بقوله سبحانه: