فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273719 من 466147

وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه عجائب البلاد أن بحيرة تينس كانت هاتين الجنتين فجرى ما جرى ففرقهما الله تعالى في ليلة واحدة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يعلم منه قول آخر ، والجملة بتمامها تفسير للمثل فلا موضع لها من الإعراب ، ويجوز أن تكون في موضع الصفة لرجلين فموضعها النصب {مّنْ أعناب} من كروم متنوعة فالكلام على ما قيل إما على تقدير مضاف وإما الأعناب فيه مجاز عن الكروم وهي أشجار العنب ، والمفهوم من ظاهر كلام الراغب أن العنب مشترك بين الثمرة والكرم وعليه فيراد الكروم من غير حاجة إلى التقدير أو ارتكاب المجاز ، والداعي إلى إرادة ذلك أن الجنة لا تكون من ثمر بل من شجر {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} أي جعلنا النخل محيطة بهما مطيفة بحفافيهما أي جانبيهما مؤزراً بها كرومهما يقال حفه القوم إذا طافوا به وحففته بهم إذا جعلتهم حافين حوله فتزيده الباء مفعولاً آخر كقولك غشيته به {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا} وسطهما {زَرْعًا} لتكونا جامعتين للأقوات والفواكه متواصلتي العمارة على الهيئة الرائقة والوضع الأنيق.

{كِلْتَا الجنتين أتَتْ أُكُلُهَا}

ثمرها وبلغ مبلغاً صالحاً للأكل ، و {كِلْتَا} اسم مفرد اللفظ مثنى المعنى عند البصريين وهو المذهب المشهور ومثنى لفظاً ومعنى عند البغداديين وتاؤه منقلبة عن واو عند سيبويه فاصلة كلوى فالألف فيه للتأنيث.

ويشكل على هذا إعرابه بالحروف بشرطه ، ويجاب بما أجيب به عن الإشكال في الأسماء الخمسة.

وعند الجرمي الألف لام منقلبة عن أصلها والتاء زائدة للتأنيث.

ويرد عليه أنه لا يعرف فعتل وأن التاء لا تقع حشواً ولا بعد ساكن صحيح ؛ وعلى المشهور يجوز في ضميره مراعاة لفظه ومراعاة معناه وقد روعي الأول هنا والثاني فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت