فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27276 من 466147

مُطْلَقًا والكل مما لا يرتضيه الطبع السليم وإن أردت أن القيام لما كان ركنًا منها كان فعله

وإيجاده أعني الإقامة ركنًا لها أَيْضًا توجه عليه أن ركنها فعل القيام بمعنى تحصل هيئة

القيام في الحصلي حال الصلاة لا بمعنى تَحْصيلها في الصلاة وجعلها قائمة. فإن قيل لعله

أراد أن القيام جزء منها فيكون إيجاده أي الإقامة جزءًا من إيجاد جميع أجزائها الذي هو

أداؤط فعبر عن أدائها بجزئه؟ قلنا فمعنى بقيمون حِينَئِذٍ يؤدون الصلاة فيحتاج في ذكر

الصلاة معه إلَى ارْتكَاب كونها مَفْعُولا مُطْلَقًا كذا نقل عنه قدس سره وهذا لا يلائم قوله

لاشتمالها عَلَى القيام فوجه الْمَجَاز كون الصلاة مشتملة عَلَى القيام الذي هُوَ ركنها وينصره

قوله: كما عبر عنها بالقنوت واعتذر بعضهم لأنه لما جعل في الشرع التَّعْبير عن الصلاة التي

فعل المصلي بجزئها شريعة جعل التَّعْبير عن تَحْصيل كلها بتَحْصيل بعضها شريعة فعبر عن

أدائها بالإقامة التي هي تَحْصيل جزئها وبقيمون الصلاة تجريد وذهب البعض إلَى أنه لا

تجريد فيه؛ إذ الأداء متعلق بالصلاة من غير أن يكون الصلاة داخلة في مفهومه، وأنت خبير

بأن العلاقة المعتبرة هي الكلية والجزئية لا تَحْصيلهما فالتَّعْبير عن تَحْصيل الكل بتَحْصيل

البعض غير منقول؛ إذ لا جزئية بَيْنَهُمَا حتى يكون مَجَازًا مرسلًا، وأما جعل البعض الإقامة

التي هي إيجاد القيام جزء من إيجاد جميع أجزائها كما نقلناه آنفًا فمن قبيل اشتباه العارض

بالمعروض والشريف العلَّامة لم يرض بذلك وعدم رده لتزييف ما ذكر بوجه آخر غاية الأمر

سكت عنه ولا يفهم منه عدم الرد والظَّاهر أنه لا تركيب في الإيجاد الاعتبار كالتركيب

الحاصل من الحجر الموضوع في جنب الْإنْسَان عَلَى أن الإيجاد لكونه مصدر أمرًا اعتباري

لا موجود في الخارج فضلًا عن أن يكون له جزء وتركيب بخلاف الْقيَاس والقراءة وغيرهما

من الأركان ولهذا التقرير يندفع ما قيل من أن إيجاد ركن الشيء لا يلزم أن يكون ركنًا له

ولو لزم ذلك يكون إيجاد إيجاده ركنا له وهلم جرا فيلزم التسلسل. وجه الاندفاع أن

التسلسل إما غير متحقق في الأمور الاعتبارية أو غير مستحيل فيها فالوجه أن يقال القيام

الذي هُوَ مفهوم من الإقامة التي هي إيجاد القيام كما اعترفوا به مجاز في الصلاة لاشتمالها

عليه ويلزم منه بالضرورة كون الإقامة مَجَازًا في إيجاد الصلاة تبعًا كما هُوَ شأن المجاز

والاسْتعَارَة في المزيدات فذكر الصلاة بعده إما محمول عَلَى التجريد أو عَلَى التَّأْكيد أو

على تعيين القيام المفهوم من الإقامة كما قيل نظيره وفق سواء السبيل فحِينَئِذٍ قول الشَّيْخَيْن

لاشتمالها الخ. يكون عَلَى ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت