فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27262 من 466147

يقتضي أن لا يكون الإقرار ركنًا لكن اللسان لما كان معبرا عَمَّا في القلب كان الإقرار دليلًا

على التصديق وجودا وعدما فيصح أن يكون ركنًا يحتمل السقوط فيكون جزءا معتبرا معه

في حالة الاختيار حتى يكون عدمه في غير حالة الإكراه دليلا عَلَى عدم التصديق فالركنية

بهذا الاعتبار أعني باعْتبَار كونه دليلًا عَلَى التصديق الذي وضع لفظ الإيمان له في الشرع لا

ينافي كون حَقيقَة الإيمان التصديق وحده. فإن قيل لم لا يجوز أن يكون مراد القائل بأنه لا

بد من انضمام الإقرار الانضمام عَلَى وجه كونه شرطا خارجا عن مسماه فلا إشكال. قلنا إن

أريد بالشرط الخارج عن مسماه الشرط في إجراء الأحكام الدنيوية فهو مسلك الطائفة

الأولى فالوجه ما ذكرناه هكذا يَنْبَغي أن يحقق هذا المرام لأنه مشتبه الأعلام قوله للمتمكن

منه قد مَرَّ التوضيح في الدرس السابق.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

على سبيل الاعتقاد والتقليد من غير كشف وانشراح صدر وهو إيمان العوام بل الخلق كلهم إلا

الخواص وهذا الاعتقاد عقدة عَلَى القلب تارة تشتد وتقوى وتارة تضعف وتسترخي كالعقدة عَلَى

الخيط مثلًا ولا تستبعد هذا واعتبروا بالْيَهُودي في صلابته في عقيدته التي لا يمكن نزوعه منها

بتخويف وتحذير ولا تخييل ووعظ ولا تحقيق وبرهان وكذا النصارى والمبتدعة ومنهم من يمكن

تشكيكه بأدنى كلام ويمكن استنزاله عن اعتقاده بأدنى استمالة أو تخويف مع أنه غير شاك في عقده

الأول ولكنهما يتفاوتان في شدة التصميم وهذا موجود في الاعتقاد الحق أَيْضًا والعمل يؤثر في

نماء هذا التصميم وزيادته كما يؤثر سقي الماء في نماء الأشجار ولذلك قال تَعَالَى:(فزادهم

إيمانًا)وقال تَعَالَى: (زادتهم إيمانًا) وقال:(ليزدادوا إيمانًا مع

إيمانهم)وقد قَالَ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فيما روي في بعض الأخبار:"الإيمان يزيد"

وينقص وذلك بتأثير الطاعات في القلب"وهذا لا يدركه إلا من راقب أحوال نفسه في أوقات"

المواظبة عَلَى الْعبَادَة والتجرد لها بحضور القلب مع أوقات الفتور وأدرك التفاوت في السكون إلَى

عقائد الإيمان في هذه الأحوال حتى يزيد عقده استقصاء عَلَى من يزيد حله بالتشكيل بل من يعتقد

في اليتيم معنى الرحمة إذا عمل بموجب اعتقاده فمسح رأسه وتلطف به أدرك من باطنه تأكد

الرحمة وتضاعفها بسَبَب العمل به وكَذَلكَ معتقد التواضع إذا عمل بموجه مقبلًا أو ساجدا لغيره

أحس من قلبه بالتواضع عند إقدامه عَلَى الخدمة وهكذا جميع صفات القلب تصدر منها أعمال

الجوارح ثم يعود أثر الْأَعْمَال إليها فيؤكدها ويزيدها الإطلاق الثاني أن يراد به التصديق والعمل

جَميعًا كما قال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الإيمان بضع وسبعون بابا وكما قال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لا

يزني الزاني وهو مؤمن حين يزني وإذا دخل العمل في مقتضى لفظ الإيمان لم يخف زيادته

ونقصانه وهل يؤثر ذلك في زيادة الإيمان الذي هُوَ مجرد التصديق هذا فيه نظر وقد أشرنا إلَى أنه

مؤثر فيه الإطلاق الثالث أن يراد به التصديق اليقيني عَلَى سبيل الكشف وانشراح الصدر والمشاهدة

بنور البصيرة وهذا أبعد الْأَقْسَام عن قبول الزّيَادَة ولكن. أقول: الأمر اليقيني الذي لا شك فيه يختلف

طمأنينته إليه ولَيسَ طمأنية النفس إلَى أن الاثنين أكثر من الواحد كطمأنية أن العالم مصنوع حادث

وإن كان لا شك في واحد منهما بل التعيينات تختلف في درجات الاتضاح ودرجات طمأنينة

النفس وقد ظهر في جميع الإطلاقات أن ما قالوه من زيادة الإيمان ونقصانه حق وكَيْفَ لا وفي

الْإخْبَار أنه يخرج من النَّار من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان وفي بعض المواضع في حكم آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت