فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27253 من 466147

ما جاء به واجب إجمالًا سواء علم ضرورة أو لا، فالأولى ما وقع في بعض الكتب من أنه

هو التصديق بجميع ما جاء به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ويمكن أن يتكلف بأن يقال يكفي في

الإيمان الإجمالي التصديق بجميع ما علم بالضرورة من الدين إجمالا كما أشير إليه في

المواقف حيث قال التصديق للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ فيما علم مجيئه به ضرورة فتفصيلًا فيما

علم تفصيلًا وإجمالا فيما علم إجمالًا أو يقال من ضرورات الدين أن جميع ما جاء به النبي

حق فالتصديق به تصديق بما علم بالضرورة أنه من دين الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ فالإيمان

الإجمالي داخل في التَّفْصيل من وجه كما قاله بعض الأفاضل. وحاصله أن من صدق

إجمالًا جميع ما علم بالضرورة أنه من الدين صدق أن جميع ما جاء به الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

حق فإن هذا داخل تحت ما علم بالضرورة فليتأمل قيل ويلزم عَلَى هذا أن لا يكون إنكار

الحكم القطعي الغير المشتهر كفرًا ثم أجاب بأن الْمُرَاد ما علم باليقين فخرج ما علم بالظن

فإنه لا يجب التصديق به فيراد بالخواص المجتهدون وبالعوام ما عداهم من العلماء انتهى.

فحِينَئِذٍ يلزم أن يكون إنكار الحكم القطعي الغير المشتهر كفرًا لاشتهاره بين الخواص

والعوام من العلماء الأعلام فلا اعتداد بعدم اشتهاره فيما بين العوام الهوام من جهلاء الأنام

ولا يخفى أن فيه حرجًا عظيمًا وهو مدفوع بالنص (كالتوحيد والنبوة والبعث والْجَزَاء) .

قوله: (أو مجموع ثلاثة أمور) عطف عَلَى التصديق في قوله فالتصديق فالنقل حِينَئِذٍ

من التصديق اللغوي إلَى هذه الأمور يوجه بما ذكرناه آنفًا (اعتقاد الحق) اعتقاد ما علم

بالضرورة إنه من الدين والاعتقاد افتعال من العقد أي عقد القلب وهو الجزم أو الظن

الغالب لأنه عام ولهذا يقيد في بيان اليقين اعتقاد جازم مطابق للواقع والظَّاهر أن المراد

الجزم كما أن الْمُرَاد من التصديق الجزم واليقين؛ إذ كون الظن الغالب معتبرًا في باب

الإيمان مختلف فيه وعندنا معتبر بشرط عدم خطور احتمال النقيض صرح به السعدي في

سورة الحاقة في قَوْله تَعَالَى (إنّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلَاقٍ حسَابيَهْ) وعند المص

لايعتبر أصلًا.

قوله: (والإقرار به) بالحق تفصيلًا أو إجمالًا والتلفظ بكلمة الشَّهَادَة إقرار معتبر شرعًا

لكنه إجمال (والعمل بمقتضاه) أي بالحق فإذا كان الحق عمليًا ولم يقيده لظهوره ولو قيل

الضَّمير في بمقتضاه راجع إلَى اعتقاد الحق لاستغنى عن هذا العذر ويؤيده لفظ مقتضاه وإن

لزم التفكيك فلا ضير فيه لعدم الالتباس (عند جُمْهُور المحدثين والمعتزلة والخوارج) لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت