لكن آل لوط منجون ، وإذا اتصل كان كلاماً مستأنفاً كأن إبراهيم عليه السلام قال لهم: فما حال آل لوط؟ فقالوا: إنا لمنجوهم {إِلاَّ امرأته} مستثنى من الضمير المجرور في {لمنجوهم} وليس باستثناء من الاستثناء ، لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه بأن يقول"أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته"وهنا قد اختلف الحكمان لأن إلا آل لوط متعلق ب {أرسلنا} أو ب {مجرمين} و {إلا امرأته} متعلق ب {منجوهم} فكيف يكون استثناء من استثناء.
{لمنجوهم} بالتخفيف: حمزة وعلي {قَدَّرْنَآ} وبالتخفيف: أبو بكر {إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} الباقين في العذاب.
قيل: لو لم تكن اللام في خبرها لوجب فتح"إن"لأنه مع اسمه وخبره مفعول {قدرنا} ولكنه كقوله {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} الصافات: 158) وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ولم يقولوا قدر الله لقربهم كما يقول خاصة الملك أمرنا بكذا والآمر هو الملك.