فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248598 من 466147

فبهذا وأمثاله انفرد بالسيادة الجامعة للسيادات كلها ، والشرف المحيط الأعم صلى الله عليه وسلّم. وكان من رتبة الكمال الّذي اختص به عليه السلام في جميع أموره: الكمال في [العبوديّة] [1] فكان عبدا صرفا لم تقم بذاته ربانية على أحد ، وهي التي أوجبت له السيادة ، وهي الدليل على شهوده على الدوام ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يذكر الله على كل أحيانه» ، وهو أمر يختص بباطن الإنسان وقوله ، وقد يظهر خلاف ذلك بأفعاله مع تحققه بالمقام ، فيلتبس على من لا معرفة له بالأحوال. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

[] جابر. واستدل به صاحب (المبسوط) من الحنفية على إظهار كرامة الآدمي وقال: لأن الآدمي خلق من ماء وتراب ، وقد ثبت أن كل منهما طهور ، ففي ذلك بيان كرامته. قال محققه:

وحديث جابر ، يغني عنه ما رواه ابن ماجه ، وابن حبان ، والحاكم بإسناد حسن عن ابن عباس مرفوعا: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» ، وما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: «أن رجلا أعمى سأل النبي صلى الله عليه وسلّم أن يصلي في بيته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال: نعم ، قال: فأجب» ، وهذا في الفرائض كما هو معلوم ، أما النافلة فلا تختص بالمسجد بل هي في البيت أفضل ، إلا ما للشرع دليل على استثنائه. والله تعالى أعلم. (فتح الباري) :

1/ 574 كتاب التيمم باب (1) حديث (335) .

[1] في (خ) : «العبودة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت