فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248551 من 466147

وفي كتاب الرقاق [1] .

[1] (المرجع السابق) : 11/ 383 ، كتاب الرقاق ، باب (26) الانتهاء عن المعاصي ، حديث رقم (6482) .

قوله صلى الله عليه وسلّم: «ما بعثني الله» ، العائد محذوف ، والتقدير بعثني الله به إليكم.

قوله صلى الله عليه وسلّم: «أتى قوما» التنكير فيه للشيوع.

قوله صلى الله عليه وسلّم: «بعيني» ، بالإفراد ، وللكشميهني بالتثنية بفتح النون والتشديد ، قيل: ذكر العينين إرشادا إلى أنه تحقّق عنده ما أخبر عنه ، تحقّق من رأى شيئا بعينه ، لا يعتريه وهم ، ولا يخالطه شك.

قوله صلى الله عليه وسلّم: «و إني أنا النذير العريان» ، قال ابن بطال: النذير العريان ، رجل من خثعم ، حمل عليه رجل يوم ذي الخلصة ، فقطع يده ويد امرأته ، فانصرف إلى قومه فحذرهم ، فضرب به المثل في تحقيق الخبر.

قال الحافظ في الفتح: وسبق إلى ذلك يعقوب بن السكيت وغيره ، وسمّى الّذي حمل عليه (عوف ابن عامر اليشكري) ، وأن المرأة كانت من بني كنانة ، وتعقب باستبعاد تنزيل هذه القصة على لفظ الحديث ، لأنه ليس فيها أنه كان عريانا.

وزعم ابن الكلبي أن النذير العريان امرأة من بني عامر بن كعب ، لما قتل المنذر بن ماء السماء أولاد أبي داود - وكان جار المنذر - خشيت على قومها ، فركبت جملا ولحقت بهم وقالت: أنا النذير العريان.

ويقال: أول من قاله أبرهة الحبشي لما أصابته الرمية بتهامة وقد سقط لحمه. وذكر أبو بشر الآمدي:

أن زنبرا - بزاي ونون ساكنة ثم موحدة - ابن عمرو الخثعميّ ، كان ناكحا في آل زبيد ، فأرادوا أن يغزوا قومه ، وخشوا أن ينذر بهم ، فحرسه أربعة ، فصادف منهم غرة ، فقذف ثيابه وعدا ، وكان من أشدّ الناس عدوا فأنذر قومه.

وقال غيره: الأصل فيه أن رجلا لقي جيشا فسلبوه وأسروه ، فانفلت إلى قومه فقال: إني رأيت الجيش فسلبوني ، فرأوه عريانا فتحققوا صدقه ، لأنهم كانوا يعرفونه ولا يتهمونه في النصيحة ، ولا جرت عادته بالتعري ، فقطعوا بصدقة لهذه القرائن ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلّم لنفسه ولما جاء به مثلا بذلك ، لما أبداه من الخوارق والمعجزات الدالة على القطع بصدقة ، تقريبا لأفهام المخاطبين بما يألفونه ويعرفونه.

ويؤيد ما أخرجه الرامهرمزيّ في الأمثال ، وعند أحمد أيضا بسند جيد ، من حديث عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلّم ذات يوم فنادى ثلاث مرات: أيها الناس ، مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا أن يأتيهم ، فبعثوا رجلا يترايا لهم ، فبينما هم كذلك إذ أبصر العدو ، فأقبل لينذر قومه فخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه ، فأهوى بثوبه أيها الناس أتيتم ثلاث مرات» . وأحسن ما فسّر به الحديث من الحديث.

وأخرجه أبو الشيخ بنحوه في كتاب (الأمثال في الحديث النبوي) ، وقال: رجاله رجال الصحيح.

ص 297 ، حديث رقم (253) . وهذا كله يدل على أن العريان من التعري ، وهو المعروف في الرواية.

قوله صلى الله عليه وسلّم: «فالنجاء النجاء» ، بالمد فيهما ، وبمد الأولى وقصر الثانية ، وبالقصر فيهما تخفيفا ، وهو منصوب على الإغراء ، أي اطلبوا النجاء بأن تسرعوا الهرب ، إشارة إلى أنهم لا يطيقون مقاومة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت