فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248535 من 466147

عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله [1] . وخرج البخاري ومسلم من حديث شعبة ، عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوه عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم

[1] (مسلم بشرح النووي) : 1/ 314 - 315 ، كتاب الإيمان ، باب (8) الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلّم ، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها ، ووكلت سريرته إلى الله تعالى ، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام ، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام ، حديث رقم (32) ، (33) ، (34) ، (35) ، (36) .

قوله صلى الله عليه وسلّم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله» ، قال الخطابي رحمه الله: معلوم أن المراد بهذا أهل الأوثان دون أهل الكتاب ، لأنهم يقولون: لا إله إلا الله ، ثم يقاتلون ، ولا يرفع عنهم السيف.

قال: ومعنى حسابه على الله: أي فيما يستسرون به ويخفونه ، دون ما يخلون به في الظاهر من الأحكام الواجبة. قال: ففيه أن من أظهر الإسلام وأسّر الكفر قبل إسلامه في الظاهر ، وهذا قول أكثر العلماء. وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لا تقبل. ويحكى ذلك أيضا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنهما. هذا كلام الخطابي.

وذكر القاضي عياض معنى هذا ، وزاد عليه ، وأوضحه ، فقال: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال: لا إله إلا الله ، تعبير عن الإجابة إلى الإيمان ، وأن المراد بها مشركو العرب ، وأهل الأوثان ، ومن لا يوحد ، وهم كانوا أول من دعي إلى الإسلام ، وقوتل عليه ، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد ، فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلا الله ، إذ كان يقولها في كفره ، وهي من اعتقاده ، فلذلك جاء في الحديث الآخر: «و أني رسول الله ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة» . هذا كلام القاضي عياض.

قال الحافظ ابن حجر: ولا بدّ مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة ، هي مذكورة في الكتاب: «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي ، وبما جئت به» . والله أعلم.

واختلف أصحابنا في قبول توبة الزنديق - وهو الّذي ينكر الشرع جملة - فذكروا فيه خمسة أوجه ، لأصحابنا أصحها ، والأصوب منها قبولها مطلقا للأحاديث الصحيحة المطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت