فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248518 من 466147

وقال: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ 19: 7 [1] ، وقال: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ 19: 12 [2] ، فلم يخاطب أحدا منهم ولا أخبر عنه إلا باسمه ، وكل موضع ذكر فيه محمدا صلى الله عليه وسلّم أضاف إليه ذكر الرسالة ، فقال تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسُلُ 3: 144 [3] ، وقال: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله 48: 29 [4] ، وقال: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ الله 33: 40 [5] ، وقال: وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ من رَبِّهِمْ 47: 2 [6] ، فسماه ليعلم من جحده أن أمره وكتابه هو الحق ، ولأنهم لم يعرفوه إلا بمحمد ، فلو لم يسمه لم يعلم اسمه من الكتاب ، وكأن تسمية الله له بمحمد زيادة في جلالة قدره وتنبيها على مزيد شرفه ، لأن اسمه عليه السلام مشتق من اسم الله تعالى ، كما مدحه به عمه أبو طالب بقوله:

وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد

ولما جمع الله تعالى بين ذكر محمد وإبراهيم عليهما السلام ، سمي خليله باسمه وكنّي حبيبه محمدا بالنّبوّة فقال تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا 3: 68 [7] ، فأبان سبحانه بذلك عن شرف مقدار محمد صلى الله عليه وسلّم وعلو رتبته عنده ، ثم قدمه الله عز وجل في الذكر على من تقدمه في البعث ، قال تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ من بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ... 4: 163 [8] ، إلى قوله: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً 4: 163 [9] ، وقال تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمن نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ 33: 7 [10] الآية ، وقد روى من طرق عن سعيد بن بشير ، حدثنا قتادة عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمن نُوحٍ 33: 7 [11] ، قال: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ، فانظر كيف خاطب الله سبحانه محمدا صلى الله عليه وسلّم بالنّبوّة والرسالة ، ولم يخاطب غيره من الأنبياء إلا باسمه ، إلا أن يكون محمدا صلى الله عليه وسلّم في جملتهم فيشركهم معه

[1] مريم: 7.

[2] مريم: 20.

[3] آل عمران: 144.

[4] الفتح: 29.

[5] الأحزاب: 40.

[6] محمد: 2.

[7] آل عمران: 68.

[8] النساء: 163.

[9] النساء: 163.

[10] الأحزاب: 7.

[11] الأحزاب: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت