فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248345 من 466147

قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ قرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب هاهنا وفى الروم يقنطون وفى الزمر لا تقنطوا بكسر النون في الثلاثة والباقون بفتحها مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) أي المخطئون طريق المعرفة فلا يعرفون سعة رحمة الله وكمال علمه وقدرته فإن القنوط من رحمة الله كبيرة كالامن من مكره -.

قالَ إبراهيم فَما خَطْبُكُمْ أي شأنكم الّذي أرسلتم لأجله سوى البشارة أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) لعله علم ان كمال المقصود ليس البشارة لأنهم كانوا عددا والبشارة لا يحتاج إلى العدد ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة زكريا ومريم عليهما السلام - أو لأنهم بشروه في تضاعف الحال لازالة الوجل ولو كان تمام المقصود لابتدؤا بها.

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) أي مشركين يعني قوم لوط.

إِلَّا آلَ لُوطٍ أي اتباعه واهل دينه ان كان استثناء من قوم كان منقطعا إذ القوم مقيد بالاجرام وان كان استثناء من الضمير في مجرمين كان متصلا والقوم والإرسال شاملين للمجرمين - والمعنى انا أرسلنا إلى قوم أجرموا كلهم الا ال لوط منهم لنهلك المجرمين وننجى ال لوط ويدل عليه قوله. إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ مما يعذب به غيرهم من القوم خفف حمزة والكسائي وشدده الباقون أَجْمَعِينَ (59) حملة مستأنفة على تقدير اتصال الاستثناء وجار مجرى خبر لكن على تقدير الانفصال وعلى هذا جاز أن يكون قوله.

إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من ال لوط أو من الضمير المنصوب في

منجوهم وعلى تقدير اتصال الاستثناء لا يكون الاستثناء الا من الضمير لاختلاف الحكمين قَدَّرْنا أي قضينا قرأ أبو بكر هنا وفى سورة النمل بتخفيف الدال والباقون بتشديدها إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (60) الباقين في العذاب مع الكفار - علق قدّر مع ان التعليق من خواص افعال القلوب لتضمنه معنى العلم ويجوز أن يكون قدّر جار مجرى قلنا لأن التقدير بمعنى القضاء قول وهو في الأصل جعل الشيء على مقدار غيره وإسناد الملائكة التقدير إلى أنفسهم مع انه فعل الله تعالى لما لهم من القرب والاختصاص به تعالى أو لأنهم كانوا رسلا فكلامهم على وجه السفارة مستند إليه تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت