فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247864 من 466147

ثم استثنى منهم من ليسوا مجرمين فقال: {إِلا ءالَ لُوطٍ} وهو استثناء متصل ؛ لأنه من الضمير في {مجرمين} ولو كان من قوم لكان منقطعاً لكونهم قد وصفوا بكونهم مجرمين ، وليس آل لوط مجرمين.

ثم ذكر ما سيختص به آل لوط من الكرامة لعدم دخولهم مع القوم في إجرامهم فقال: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أجمعين} أي: آل لوط ، وهم أتباعه وأهل دينه ، وهذه الجملة مستأنفة على تقدير كون الاستثناء متصلاً كأنه قيل: ماذا يكون حال آل لوط؟ فقال: {إنا لمنجوهم أجمعين} وأنما على تقدير كون الاستثناء منقطعاً فهي خبر ، أي: لكن آل لوط ناجون من عذابنا.

وقرأ حمزة والكسائي"لمنجوهم"بالتخفيف من أنجا.

وقرأ الباقون بالتشديد من: نجي.

واختار هذه القراءة الأخيرة أبو عبيدة وأبو حاتم ، والتنجية والإنجاء: التخليص مما وقع فيه غيرهم.

{إِلاَّ امرأته} هذا الاستثناء من الضمير في منجوهم إخراجاً لها من التنجية ، والمعنى: قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنهلكهم إلاّ آل لوط إنا لمنجوهم إلاّ إمرأته فإنها من الهالكين.

ومعنى {قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} قضينا وحكمنا أنها من الباقين في العذاب مع الكفرة.

والغابر: الباقي ، قال الشاعر:

لا تكْسَع الشول بأغبارها... إنك لا تدري من الناتج

والإغبار: بقايا اللبن.

قال الزجاج: معنى قدّرنا: دبرنا ، وهو قريب من معنى قضينا.

وأصل التقدير: جعل الشيء على مقدار الكفاية.

وقرأ عاصم من رواية أبي بكر والمفضل"قدرنا"بالتخفيف.

وقرأ الباقون بالتشديد.

قال الهروي: هما بمعنى ، وإنما أسند التقدير إلى الملائكة من كونه مع فعل الله سبحانه ، لما لهم من القرب عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت