فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247661 من 466147

قال أبو حيَّان: قرأ الجمهور:"لا تَوْجَل"مَبْنيًّا للفاعل، وقرأ الحسَنُ: بضمِّ التاء مبنيًّا للمفعول، من الإيجال، وقُرئ"لا تَأْجَل"بإبدال الواو ألِفًا، كما قالوا: تابة في توبة، وقُرئ"لا تواجل"من واجَلَه، بمعنى أوجَلَه؛ اهـ.

وقال في"لسان العرب":

وفي الحديث"وعَظَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وَجِلَت منها القلوب" [1] ، ووَجِلَت تَوْجَل، وفي لغة: تَيْجَلُ: ويقال: تاجَلُ، قال سيبويه: وَجِلَ ياجَلُ ويِيجَلُ - بكسر الياء - أبدلوا الواو ألِفًا؛ كراهية الواو مع الياء، وقلَبُوها في"ييجل"ياء؛ لِقُربِها من الياء، وكسروا الياء؛ إشعارًا بوجل، وهو شاذ، وقال الجوهريُّ: في المستقبل منه أربع لغات: يَوْجل، وياجَلُ، ويَيْجَل - بفتح الياء - ويِيجَلُ - بكسر الياء - وكذلك فيما أشبه من باب المثال - يعنِي المُعتلَّ الأول - فمن قال: ياجل، جعل الواو ألِفًا؛ لفتحة ما قبلها، ومن قال: يِيجل - بكسر الياء - فهي على لُغَة بني أسد، فإنَّهم يقولون: أنا إِيجل، ونحن نِيجل، وأنت تِيجل - كلها بالكَسْر - وهم لا يكسرون الياء في"يَعْلم"؛ لاستثقالِهم الكسر على الياء، وإنَّما يكسرون في"ييجل"لِتَقوى إحدى الياءين بالأخرى، ومن قال: يَيْجَل - بفتْح الياء - بناه على هذه اللُّغة، ولكنَّه فتح الياء، كما فتحوها في"يعلم"؛ اهـ.

و"البشارة"الخبَر الذي يُؤثِّر على النَّفْس، فتنفعل به انفعالاً يظهر أثَرُه على بشرة الوجه، أصله البشر، وهي أعلى جلد الوجه وظاهره، ويُقال: بشر الأديم يبشُره - بضم الشِّين - بشرًا، وأبشره: قشر بشرته التي ينبت عليها الشَّعر، وأبشرت الأديم فهو مُبْشَر - بضم الميم وسكون الياء وفتح الشين - إذا أظهَرْت بشرتَه التي تلي اللَّحم، فالبِشارة: الخبر السارُّ، الذي تنبسط له بشرة الوجه؛ وذلك أنَّ النفس إذا سُرَّت في دورتِه نشط الدم، فظهر في بشرة الوجه إشراقًا وبَهْجة.

وجملة"إِنَّا نُبَشِّرُكَ"تعليل للأمن وعدم الوجل، يعنون: لماذا توجل، وقد جئناك لِنُبشِّرك بغلام عليم؟ وقد جرَتِ العادة: بأنَّ كلَّ مَن يجيء لخبر سارٍّ وأمر مَحْبوب، لا يكون في مظهره ما يستوجب الخوف والوجَل منه.

[1] صحيح: أخرجه أبو داود برقم [4607] وصحَّحه الألبانِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت