فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247482 من 466147

أجيب: بأنه تعالى أثبت لجميع الدواب رزقاً على الله تعالى حيث قال: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها} (هود: (

فغلب من يعقل على غيره. حكي أنّ الماء قد قلّ في بعض الأودية والجبال واشتدّ الحرّ قال بعضهم: فرأيت بعض تلك الوحوش رفعت رؤوسها إلى السماء عند اشتداد عطشها قال: فرأيت الغيوم قد أقبلت وأمطرت وامتلأت الأودية. تنبيه: قيل لا يجوز أن يكون و {من لستم له برازقين} (الحجر ،)

مجروراً عطفاً على الضمير لا يقال: أخذت منك وزيد إلا بإعادة الخافض كما في قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} (الأحزاب ،)

والراجح الجواز كما قرئ قوله تعالى: {تساءلون به والأرحام} (النساء ،)

بالخفض في القراءات السبع وهذا أعظم دليل.

ولما بين سبحانه وتعالى أنه أنبت لهم كل شيء موزون وجعل لهم معايش أشعر بذكر ما هو السبب لذلك فقال تعالى: {وإن} ، أي: وما {من شيء } ، أي: مما ذكر وغيره من الأشياء الممكنة وهي لا نهاية لها. {إلا عندنا خزائنه} ، أي: قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه فضرب الخزائن مثلاً لاقتداره على كل مقدور. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عند جدّه قال: في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البحر والبرّ والخزائن جمع خزانة وهي اسم للمكان الذي يخزن فيه للحفظ. وقيل: أراد مفاتيح الخزائن ، وقيل: المطر لأنه سبب الأرزاق لبني آدم والوحش والطير والدواب ومعنى عندنا ، أي: في حكمه تعالى وتصرّفه وأمره وتدبيره {وما ننزله} من يفاع القدرة {إلا بقدر معلوم} ، أي: على حسب المصالح وقيل: إنّ لكل أرض حدّاً ومقداراً من المطر يقال: لا ينزل من السماء قطرة مطر إلا ومعها ملك يسوقها إلى حيث يشاء الله ولما أتم ما أراد من آيتي السماء والأرض وختمه بشمول قدرته لكل شيء أتبعه ما ينشأ عنهما مما هو بينهما مودعاً في خزائن قدرته بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت