فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242698 من 466147

لأهل الكتاب هداية، فلذلك يهددهم بأن يسلبهم النعمة بها، ثم أنفذ ذلك عليهم،

ووصف - جلَّ ذكره - المؤمنين بالإيمان بالغيب، والخشية لله بالغيب والمراقبة له

والهداية.

وقال إبراهيم - عليه السلام -: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا)

وصورة الفطرة على الإسلام هي التوجه إلى اللَّه - عز وجل - ، والقصد بالوجهة

والنية والصلاة خاصة ذلك وعمدته.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يلتفت، فإن الله قِبَل وجهه"

إذا صلى"ومن توجه إلى الله تعالى، وعمل محتسبًا عليه أجره في الآخرة، مؤمنًا"

بوعده فيما لها يجمع وإياها يقصد، ويسأل بتوهم الجنة والنار علما يسأل هذه،

ويتعوذ به من هذه كان ذلك منه برأي عين، فهذا ليست الآخرة منه نورًا.

وأما الكافر بالله والدار الآخرة: وآياته في السماء والأرض دالة، لأنه جاهل بها،

عامل لدنياه التي نيط إليها بمشاهدته لها يجمع؛ وعليها يعول ظاهرًا وباطنًا، لأن

وجهه إليها، والآخرة منه بظهر ووراء، فهو خارج عن الدنيا، ووجهه إليها قد

استوطنها ورضيها، فهو مدفوع إلى الآخرة، ووجهه إلى هذه والآخرة وراءه، فهو

يمشي إليها مرارًا، ويعمل للدنيا وينظر إليها، وهو يخرج عنها إلى الآخرة دفعًا يبني

ما لا يسكن، ويجمع ما لا يأكل، ففي مثل هذا يحسن هذا الخطاب، وهو كالمثل

المضروب لحاله عبَّر عنه بهذه اللفظة.

وأما قوله: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) فلجهل

أصحاب السفينة برأي الملك في ذلك.

وأما قوله جل قوله: (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) فلأجل المعهود

من كون الولد الذي لم يأتِ بعد غيبًا، ومن أنه أبدًا بعد أبيه وخلفًا له.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أقيموا ركوعكم وسجودكم، فإني أراكم من ورائي كما"

أراكم من أمامي"فهذا هو الوراء والأمام على معهوديهما لذلك، وهو أعلم."

قال جلَّ قوله في الكافر، وهو في جهنم يقاسي شدائدها من عذاب الزمهرير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت