{وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ} لأصنامهم {إِلَّا فِي ضَلَالٍ} ؛ أي: إلا في ضياع وخسار وبطلان؛ لأن الآلهة لا تقدر على إجابتهم، وأما دعاؤهم له تعالى فالمذهب جواز استجابته، وقد أجاب الله دعاء إبليس وغيره، ألا ترى أن فرعون كان يدعو الله في مكانٍ خال عند نقصان النيل فيستجيب الله دعاؤه ويمده، فإذا كان الله لا يضيع دعاء الكافرين، فما ظنك بالماء. أو المعنى: وما عبادة الكافرين إلا في ضياع لا منفعة فيها؛ لأنهم إن عبدوا الأصنام لم يقدروا على نفعهم، وإن عبدوا الله لم يقبل منهم لإشراكهم. وقرأ الجمهور: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ} - بالياء -، وقرئ بالتاء. وقرئ على هذه القراءة الشاذة: {كَبَاسِطٍ كَفَّيْهِ} - بتنوين باسط - ويكون في قوله: {لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ} التفات. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 14/ 160 - 213} ...