فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237328 من 466147

وقد جوَّز الزمخشري: ذلك أيضاً على حَذْفِ مضاف فقال:"إلاَّ على تقدير حَذْفِ المضاف ، أي: إرادةَ خوفٍ وطَمَع". وجوَّزه أيضاً على أنَّ بعضَ المصادر ناب عن بعض ، يعني: ان الأصلَ: يُريكم البرقَ إخافةً وإطماعاً ؛ فإنَّ المُرْئِيَّ والمُخِيفَ والمُطْمِعَ هو اللهُ تعالى ، وناب"خوف"عن إخافة ، و"طمع"عن إطماع نحو: {أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً} [نوح: 17] ، على أنه قد ذهب جماعةٌ منهم ابنُ خروفٍ إلى أنَّ اتحادَ الفاعل ليس بشرطٍ.

{وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) }

قوله تعالى: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ} : يجوز أن تكون الجملةُ مستأنفةً أخبر عنهم بذلك ، ويجوز أن تكونَ حالاً . وظاهر كلام الزمخشري أنها حالٌ مِنْ مفعول"يُصِيب"، فإنه قال:"وقيل: الواوُ للحال ، [أي: فيصيب بها مِنْ يشاء في حالِ جِدالِهم"] ، وجعلها غيرُه حالاً من مفعول"يشاء".

قوله: {وَهُوَ شَدِيدُ المحال} [هذه الجملة حالٌ من الجلالة] الكريمة ، ويَضْعُفُ استئنافُها . وقرأ العامَّةُ بكسر الميم ، وهو القوة والإِهلاك ، قال عبد المطلب:

2848 - لا يَغْلِبَنَّ صَلِيْبُهُمْ ... ومِحالُهم عَدْواً مِحالَكْ

وقال الأعشى:

2849 - فَرْعُ نَبْعٍ يهتزُّ في غُصُنِ المَجْ ... دِ عظيمُ النَّدَى شديد المِحالِ

والمِحال أيضاً: أشدُّ المكايدة والمماكرة ، يقال: ماحَلَه مُمَاحَلةً ، ومنه: تَمَحَّلَ فلانٌ لكذا ، أي: تكلَّف له استعمالَ الحيلة . وقال أبو زيد:"هو النِّقْمة". وقال ابنُ عرفةَ ،"هو الجِدال" [وفيه على هذا] مقابلةٌ معنوية كأنه قيل: وهم يجادلون في الله وهو شديدُ الجِدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت