فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237325 من 466147

وأخرج ابن جرير عن علي - رضي الله عنه - في قوله {الا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} قال: كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه ، وما هو ببالغه.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {كباسط كفيه إلى الماء} قال: يدعو الماء بلسانه ، ويشير إليه بيده ، فلا يأتيه أبداً ، كذلك لا يستجيب من هو دونه.

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} وليس ببالغه حتى يتمزع عنقه ويهلك عطشاً. قال الله تعالى {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} فهذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى ، إن هذا الذي يدعون من دون الله ، هذا الوثن وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء في الدنيا ، ولا يسوق إليه خيراً ، ولا يدفع عنه سوءاً حتى يأتيه الموت ، كمثل هذا الذي بسط ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه ، ولا يبلغ فاه ولا يصل ذلك إليه حتى يموت عطشاً.

وأخرج أبو عبيد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عطاء - رضي الله عنه - في قوله {والذين يدعون من دونه} الآية قال: الرجل يقعد على شفة البئر فيبسط كفيه إلى قعر البئر ليتناول بهما ، فيده لا تبلغ الماء ، والماء لا ينزو إلى يده ، فكذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعون من دون الله.

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن بكير بن معروف - رضي الله عنه - قال: لما قتل قابيل أخاه ، جعله الله بناصيته في البحر ، ليس بينه وبين الماء إلا أصبع ، وهو يجد برد الماء من تحت قدميه ولا يناله. وذلك قول الله {إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} فإذا كان الصيف ، ضرب عليه سبع حيطان من سموم ؛ وإذا كان الشتاء ، ضرب عليه سبع حيطان من ثلج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت