فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237301 من 466147

وهذا كما يقال: هو كالقابض على الماء، في تمثيل إضاعة المطلوب.

وأنشد أبو عبيدة:

فأصبحت فيما كان بيني وبينها

من الودّ مثل القابض الماءَ باليد ...

و {إلى} للانتهاء لدلالة {باسط} على أنه مَدّ إلى الماء كفيه مبسوطتين.

واللام في {ليبلغ} للعلة.

وضمير {يبلغ} عائد إلى الماء.

وكذلك ضمير {هو} والضمير المضاف إليه في (بالغه) للفم.

والكلام تمثيلية.

شبّه حال المشركين في دعائهم الأصنام وجلب نفعهم وعدم استجابة الأصنام لهم بشيء بحال الظمآن يبسط كفيه يبتغي أن يرتفع الماء في كفيه المبسوطتين إلى فمه ليرويه وما هو ببالغ إلى فمه بذلك الطلب فيذهب سعيه وتعبه باطلاً مع ما فيه من كناية وتمليح كما ذكرناه.

وجملة {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} عطف على جملة {والذين يدعون من دونه} لاستيعاب حال المدعو وحال الداعي.

فبينت الجملة السابقة حال عجز المدعو عن الإجابة وأعقبت بالتمثيل المشتمل على كناية وتمليح.

واشتمل ذلك أيضاً بالكناية على خيبة الداعي.

وبينت هذه الجملة الثانية حال خيبة الداعي بالتصريح عقب تبْيينه بالكناية.

فباختلاف الغرض والأسلوب حَسنُ العطف، وبالمآل حصل توكيد الجملة الأولى وتقريرُها وكانت الثانية كالفذلكة لتفصيل الجملة الأولى.

والضلال: التلف والضياع.

و {في} للظرفية المجازية للدلالة على التمكن في الوصف، أي إلا ضائع ضَياعاً شديداً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت