ثمَّ ذكر سَرِيَّة غَالب بن عبد الله اللَّيْثِيّ إِلَى الْمِيفَعَة عَن الْمَدِينَة بِثمَانِيَة برد فِي مائَة وَثَلَاثِينَ رجلا فَقتل من بني عَوَالٍ وَبني عبد بن ثَعْلَبَة وَاسْتَاقُوا نعما وَشاء فقدموا بِهِ الْمَدِينَة وَلم يَأْسِرُوا أحدا وَفِي هَذِه السّريَّة قتل أُسَامَة بن زيد الرجل الَّذِي قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
ثمَّ ذكر سَرِيَّة أبي قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب بِنَجْد قَالُوا بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
أَبَا قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب فِي خَمْسَة عشر رجلا فَهَجَمُوا عَلَى حَاضر مِنْهُم فَقتلُوا مِنْهُم وَاسْتَاقُوا من الْإِبِل مِائَتي بعير وَمن الْغنم ألفي شَاة وَسبوا سبيا كثيرا وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة
ثمَّ ذكر سَرِيَّة عَلّي بن أبي طَالب إِلَى الْيمن يُقَال مرَّتَيْنِ أَحدهمَا فِي شهر رَمَضَان سنة عشرَة من الْهِجْرَة قَالَ بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عليا إِلَى الْيمن وَعقد لَهُ لِوَاء وَقَالَ لَهُ امْضِ وَلَا تلْتَفت فَإِذا نزلت بِسَاحَتِهِمْ فَلَا تقَاتلهمْ حَتَّى يُقَاتِلُوك) فَخرج فِي ثَلَاثمِائَة فَارس حَتَّى نزل فِي بِلَاد مذْحج فَفرق أَصْحَابه عَلَيْهَا فَأتوا بِنَهْب وَغَنَائِم وَنسَاء وَأَطْفَال وَنعم وَشاء وَغير ذَلِك وَجعل عَلّي عَلَيْهَا بُرَيْدَة بن الْحصيب ثمَّ لَقِي جمعهم فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَوا فَقَاتلهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ وَقتل مِنْهُم عشْرين رجلا ثمَّ دعاهم إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْرعُوا وَأَجَابُوا وَبَايَعَهُ نفر من رُؤَسَائِهِمْ عَلَى الْإِسْلَام وَقَالُوا نَحن عَلَى من وَرَاءَنَا من قَومنَا وَهَذِه صَدَقَاتنَا فَخذ مِنْهَا حق الله ثمَّ قفل عَلّي فَوَافَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِمَكَّة قد قدمهَا لِلْحَجِّ سنة عشرَة