{وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} أي يدفعون، إذا همّوا بالسّيئة فكّروا فارتدعوا ودفعوها بالاستغفار والإقلاع. وهذا حسن من الفعل، وينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كلّه حسن. {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}
[سورة الرعد (13) : الآيات 23 إلى 24]
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) }
{جَنَّاتُ عَدْنٍ} بدل من عقبى. {يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} وهذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين يقولون: ضربته وزيد قبيح حتى يؤكد المضمر، فتكلّم النحويون في هذا حتى قال جماعة منهم: قمت وزيد، جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ينفصل بحال، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن الأجود: قمت وزيدا بمعنى معا إلّا أن يطول الكلام فتقول: قمت في الدار وزيد، وضربتك أمس وزيد وإن شئت نصبت. وإنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبّه بالتوكيد. قال أبو جعفر: يجوز عندي والله أعلم أن يكون «من» في موضع رفع ويكون التقدير أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم لهم عقبى الدار.
{وَالْمَلَائِكَةُ} ابتداء. {يَدْخُلُونَ} في موضع الخبر، والتقدير: يقولون: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} .
[سورة الرعد (13) : آية 27]
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) }
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} هذا أيضا على التعنّت بعد أن رأوا الآيات.
[سورة الرعد (13) : آية 28]
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) }
{الَّذِينَ آمَنُوا} في موضع نصب على البدل من (من) . {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} أي بوعده. {أَلَا} تنبيه. {بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} أي قلوبهم.
[سورة الرعد (13) : آية 29]
{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) }