{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً} تم الكلام ثم قال جلّ وعزّ {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ} رفع بالابتداء عند البصريين، وقال الكسائي: ارتفع لأن معناه مما توقدون عليه في النار زبد، قال: وهو الغثاء. وقد غثى يغثي غثيا وغثيانا وهو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر. {كَذَلِكَ} في موضع نصب، {فَأَمَّا الزَّبَدُ} أي من هذه الأشياء. {فَيَذْهَبُ جُفَاءً} على الحال من قولهم: انجفأت القدر إذا رمت بزبدها، وهو الغثاء أيضا.
[سورة الرعد (13) : آية 18]
{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) }
{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى} في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى، وقيل: هو اسم للجنة. أولئك لهم سوء الحساب والمناقشة والتوبيخ وإحباط الحسنات بالسيئات.
[سورة الرعد (13) : الآيات 19 إلى 20]
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) }
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} في موضع رفع على البدل من قوله جلّ وعزّ {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ}
[سورة الرعد (13) : آية 21]
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) }
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} أي يصلون أرحامهم ومن أمر الله جلّ وعزّ بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة.
[سورة الرعد (13) : آية 22]
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) }