العجيب: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري. قاله الزجاج.
ورد عليه أبو علي في إصلاح الإغفال.
قوله: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ(38) .
أي لكل أمرٍ قضاه الله كتاب كتب في، وقيل: لكل أجل من آجال
الخلق كتاب عند الله.
الغريب: فيه تقديم وتأخير، أي لكل كتاب أنزله من السماء أجل.
قوله: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) .
قيل: هو عام في السعادة والشقاوة والرزق والأجل، وهذا غريب.
وقيل: يمحو الله بالموت ويثبت بالولادة، وهذا أيضاً غريب: وقيل: يمحو الله القمر في النصف الآخر من الشهر ويثبت في الأول. وهذا عجيب. وقيل: يمحو الله من كتاب الحفظة مالا يتعلق به حكم، ويثبت ما سواه، وقيل، يمحو الله المعاصي ويثبت الطاعات. عكرمة: إنه كتابان، كتاب يمحو
الله منه ما يشاء ويثبت فيه ما يشاء، سوى أم الكتاب، فإن ما فيه لا يغير ولا يبدل.
قوله: (نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) .
بفتحها على المسلمن من بلاد الكفار أرضا فأرضاً، وقوما فقوما.
وقيل: بِخرابِها بعد العمارة، وقيل: بنقصان ثمرها، وقيل: هو موت علمائِها.
الغريب: بِجور وُلاتِها.
وقوله: (قُلْ كفَى بالله شهيداً بيني وبينكم) .
"الباء"زيادة، والله سبحانه فاعل، و"شهيدا"تمييز، والمفعول الثاني
محذوف، ومن عنده عطف على المحل، فهو رفع، وفي معناه أقوال، قال
بعضهم: هو جبريل، وهو غريب. وقال أكثرهم هو عبد الله بن سلام
وأصحابه، والآية مدنية، والسورة مكية، وقيل: هم المؤمنون.
العجيب: هو الله عز وجل، وهذا على قراءة من قرأ"ومِن"
عندِه"- بالكسر - ، أحسن وهو شاذ وقرئ في الشاذ أيضاً:"ومن
عنده عُلِمَ الكتاب"على لفظ المجهول - والله أعلم - ."
انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 1 صـ 557 - 572} .