فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234084 من 466147

{قالوا يا أبانا} منادين بالأداة التي تدل على الاهتمام العظيم بما بعدها لما له من عظيم الوقع {استغفر} ، أي: اطلب من الله تعالى أن يغفر {لنا ذنوبنا} ، أي: التي اقترفناها ثم قالوا مؤكدين تحقيقاً للإخلاص في التوبة {إنا كنا خاطئين} ، أي: متعمدين للإثم بما ارتكبنا في أمر يوسف عليه السلام ومن حق المعترف بذنبه أن يصفح عنه ، ويسأل له المغفرة. قال صلى الله عليه وسلم"إنّ العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه". فكأنه قيل: فما قال لهم؟ فقيل:

{قال} لهم: {سوف أستغفر} ، أي: أطلب أن يغفر {لكم ربي} الذي أحسن إليّ بأنّ يغفر لبنيّ حتى لا يفرق بيني وبينهم في دار البقاء والربوبية ملك هو أتم الملك على الإطلاق وهو ملك الله تعالى ، وظاهر هذا الكلام أنه لم يستغفر لهم في الحال بل وعدهم بأن يستغفر لهم بعد ذلك ، واختلفوا في سبب هذا المعنى على وجوه ، فقال ابن عباس والأكثرون: أراد أن يستغفر لهم في وقت السحر ؛ لأنّ هذا الوقت أوفق الأوقات لرجاء الإجابة ، وفي رواية أخرى له أنه أخر الاستغفار إلى ليلة الجمعة ؛ لأنها أوفق لأوقات الإجابة.

وقال وهب: كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة. وقال طاوس: أخر إلى السحر من ليلة الجمعة فوافق ليلة عاشوراء ، وقيل: استغفر لهم في الحال ، وقوله: {سوف أستغفر لكم} معناه أني أدوام على هذا الاستغفار في الزمان المستقبل ، وقيل: قام إلى الصلاة في وقت السحر فلما فرغ رفع يديه ، وقال: اللهم اغفر لي جزعي على يوسف وقلة صبري عنه ، واغفر لأولادي ما فعلوا في حق يوسف ، فأوحى الله تعالى إليه أني قد غفرت لك ولهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت