، هذا كله من أقاويل المفسرين ، و"طوبى"رفع بالابتداء ،"لهم"
خبره ، و"وَحُسْنُ مَآبٍ"عطف على الابتداء.
قوله: (قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ) .
جواب"لو"محذوف ، أي لكان هذا القرآن.
الغريب: جوابه في نية التقديم ، وتقديره ، وهم يكفرون بالرحمن. ولو
أن قرآناْ سيرت به الجبال ، الآيات.
قوله: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا)
يعني أفلم يعلم ، بلغة نخع.
قال الشاعر:
أقولُ لهم بالشِّعْبِ إذ يَيْسِرونَني ... ألم تَيْئَسوا أني ابنُ فارسِ زَهْدَمِ
قال آخر:
ألم يَيْئَسِ الأقوامُ أني أنا ابنُهُ ... وإن كنتُ عن أرضِ العشيرةِ نائيا
وقيل: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله أنهم
لا يؤمنون.
الغريب: أفلم يعلموا علماً يئسوا معه من ضده.
العجيب: روي عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان"أفلم يتبين ، فأخطأ"
الكاتب ، وهذا بعيد لا يجوز القول به.
قوله: (تَحُلُّ) ،"التاء"للتأنيث ، أي تحل القارعة ، وقيل: للخطاب.
أي يا محمد.
قوله: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ) .
جوابه مضمر ، أي كالأصنام ، قوله: (بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) أي
بما ليس فيها.
قوله: (أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) ، أي ظاهر في اللفظ باطل في
الحقيقة.
وقوله: (قُلْ سَمُّوهُمْ) أي سموها بأسمائها ، هل فيها ما يوجب
استحقاق الإلهية.
الغريب: هذا استحقاق في النهاية ، أي ليس لها أهلية أن تسمى.
قوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) .
عند سيبويه ، مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي فيما أنزل عليكم مثل
الجنة.
الغريب: قال الفراء: مثل زيادة ، والتقدير ، الجنة التي وعد
المتقون تجري من تحتها الأنهار ، فالجنة مبتدأ ، تجري خبره.