يدل على أن المعدوم ليس بشيء ؛ لأنه غيرُ مخلوق، وهو من الشكل الأول، أي:"المعدوم غير مخلوق، وغير المخلوق ليس بشيء"، أما الصغرى فبَيِّنَةٌ، لأن الخلْقَ الإيجادُ، والمعدوم غير موجود. وأما الكبرى فهي عكسُ
نقيضِ القضية المذكورة في الآية؛ وهو"كل شيء مخلوق".
{وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} :
يحتمل العطف على القول والاستئناف، حسبما أشار إليه أبو حيان.
17 - {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} :
يدل أن الماء أصله من السماء لا من البحر، وهو أحد القولين حكاهما ابن رشد في"البيان".
18 - {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} :
كون"جهنم"خبرا لا مبتدأ أولا، ليفيد الحصر.
19 - {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} :
يدُلُّ على أن اعتقادَ المقلِّدِ علْم، وإلا كان أعمى.
20 - {الَّذِينَ يُوفُونَ} إلى {عُقْبَى الدَّارِ} :
فيها ثلاثة موصولات:
-الأول فعلان.
-والثاني ثلاثة.
-والثالث أربعة.
23 - {جَنَّاتُ عَدْنٍ} :
ذكر أبو حيان في إعرابه ثلاثة: بدل وخبرُ مبتدأ مقدر، ومبتدأ وخبر. زاد ع رابعا، وهو خبر بعد خبر. والأول (أولئك لهم عقبى الدار) وهذا الوجه أبلغ.
{وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} :
هذا الترتيب جاء على الأصل؛ لأن الآباء قبل الأزواج، والأزواج قبل الذرية.
وإعراب أبي حيان (وَمَنْ صَلَحَ) بأنه مفعول معه، يرد بأن الأول متبوع في الآية وهو في المفعول معه تابع، تقول:"جاء زيد مع عمرو"، فزيد تابع لعمرو. والمعنى في الآية أن من صلح من المذكورين تابع لمن اتصف بالموصولات الثلاث.
24 - {فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} :
إما من قول اللَّه أو الملائكة.
25 - {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} الآية:
(مِنْ بَعْدِ) أبلغ من"بعد"، لدلالة"من"على قرب زمن نقضهم من زمن عهدهم.
وهذه الآية ترهيب، ولذا ذكر فيها ثلاثة؛ والآي المتقدمة ترغيب، وهي قوله (الذِينَ يُوفُونَ) إلى آخره.