وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ: أي: كل ما يفعله - تعالى - على مقدار الحكمة والحاجة بلا زيادة ولا نقصان.
10 مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ: مخف عمله في ظلمة اللّيل «1» .
وَسارِبٌ: ذاهب سارح «2» . وقيل: [هو] «3» الداخل في سربه ، أي: مذهبه «4» . مستتر فيها.
11 لَهُ مُعَقِّباتٌ: الملائكة «5» ، يتعاقبون بأمر اللّه في العالم ، يأتي بعضهم في عقب بعض.
عقّب وعاقب وتعقّب وتعاقب. وفي الحديث «6» : «كان عمر يعقّب
(1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 320.
وانظر تفسير الطبري: 16/ 366 ، وزاد المسير: 4/ 309.
(2) عن تفسير الماوردي: 2/ 320 ، ونص كلامه: «و السارب: هو المنصرف الذاهب ، مأخوذ من السّروب في المرعى ، وهو بالعشي ، والسروح بالغداة ...» .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 225 ، والمفردات للراغب: 229.
(3) عن نسخة «ج» .
(4) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 323: «مجازه: سالك في سربه ، أي: مذاهبه ووجوهه ، ومنه قولهم: أصبح فلان آمنا في سربه ، أي في مذاهبه وأينما توجه» .
وانظر تفسير الطبري: 16/ 367 ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 141 ، وتفسير البغوي:
3/ 9 ، والمفردات للراغب: 299 ..
(5) ينظر تفسير الطبري: 216/ 370 ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 142 ، وتفسير البغوي:
3/ 9 ، وزاد المسير: 4/ 310.
وفي الحديث المرفوع: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» .
صحيح البخاري: 1/ 139 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب «فضل صلاة العصر» .
صحيح مسلم: 1/ 439 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب «فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما» .
(6) أخرجه أبو داود في سننه: 3/ 364 ، كتاب الخراج والإمارة والفيء ، باب «في تدوين العطاء» .
وانظر غريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 110 ، والنهاية: 3/ 267.