فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235553 من 466147

غير أن الرؤيا تكون فيه، هي المفعّلة الأولى للحركة، التي بدورها تصبح مركبة بفعل السرد المتدفق.

هذه الحركة تتقاطع فيها الشخصيات محمّلة بعواطف مختلفة يكون يوسف فيها منفعلاً مرة وفاعلاً أخرى.

يكون منفعلاً، حين تحركه الأحداث المتمظهرة في: (الطفولة، فالفتوة، فالسجن) ويكون فاعلاً، حينما تبدأ خيوط الرؤيا في التحقق بدءاً من (تسلم الإمارة، فاستقدام الإخوة، فانكشاف المؤامرة، فجمع الشمل) .

وبهذه الوتيرة السردية المبتدئة بالرؤيا، والمختتمة بها يتضح السرد الذي يلتقي طرفاه (أ، بـ) في نقطة واحدة. ليكشف عن نفسه من أنه السرد الدائري

ويمكن توضيح ذلك بهذا الرسم

"فالرؤيا - إذن - بؤرة الإثارة في الحاضر الروائي حيث انبثقت منها الأحداث معلّلة تعليلاً سببياً مركبا .. إذ اهتم منهج القصة الفنية القرآنية برسم صورة الأحداث وتحديد ملامحها والإلحاح على تلازمها، هذا التلازم الفني المعجز".

ولعل الجميل في هذه القصة أنها تحاول أن تقرب الميثاق السردي الذي يربط النص بالقارئ، وأن تخلق وشائج حميمية بينهما، بحيث يثار شعور الاتحاد لدى القارئ بوجود مكان له في النص. من ذلك مثلاً قيامها على ثلاث رؤى:

-رؤيا يوسف في بداية القصة {إنّي رأيْتَ أحَدَ عَشَرَ كَوكباً والشَّمْسَ والقَمرَ رَأيتُهم لي ساجديَن} .

-رؤيا الفتيين {قالَ أحدُهَما إنّي أرَاني أَعْصِرُ خَمْراً، وقال الآخرُ إنّي أَرَاني أحْملُ فوقَ رأسِي خُبزاً تأْكُل الطَيرُ مِنْه}

-رؤيا الملك {إنّي أرَى سَبْعَ بقرَات سِمَانٍ يأْكُلُهْنَ سَبْعٌ عِجافٌ وسبعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِسَاتٍ}

وبقراءة واعية تطرح مبدأ الافتراض والاحتمالية نصل إلى بعض النتائج، التي نفترض أنها جديدة لأننا - وبعملية حسابية - توصلنا إلى ما يأتي:

-رؤيا يوسف: 11 كوكبا + 2 الشمس والقمر = 13

-رؤيا الفتيين: 1 الفتى الأول + 1 الفتى الثاني = 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت