رابعاً: نية التوبة بعد الجريمة: {وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، وبزوغ القاعدة الفقهية: (الإصلاح بعد جريمة) ، يقول تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 17] .
خامساً: اختلاف درجات الإجرام والمسؤولية الجنائية بين المجرمين في الجريمة الواحدة: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 10] .
سادساً: خطوات تنفيذ الجريمة:
1)التمسكن للأب وإظهار الحب ليوسف: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} [يوسف: 11] .
2)الإغراء بالأكل واللعب (احتياجات الطفل الأساسية) : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] .
3)والتعهد بالمحافظة عليه: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف: 12] .
ملاحظات:
توصل إخوة يوسف بالغريزة إلى أحداث أبحاث التربية في تربية الطفل وهي:
1)أمانة المعلم على الطفل.
2)الرفق بالطفل عند النصح له.
3)توفير المأكل والملعب أهم من تلقي العلم في هذه السن الصغيرة (ارجع إلى حديث الرسول:(لاعبوهم على سبع، واضربهم على سبع، وصاحبهم على سبع) ، والمثل الشعبي: (اديه رمحه وما تدهش قمحة!) .
4)توفير السلام والحماية للطفل.
ملاحظات:
إخلال إخوة يوسف عليه السلام بجميع شروط العقد:
أ - تعهدوا بسلامة يوسف عليه السلام، وهم به متربصون.
ب - تعهدوا بالنصح له، وهم له كارهون.
ج - تعهدوا بالمحافظة عليه، وهم له مضيعون.
د - أخلوا بعهدهم في جعله يأكل ويلعب.
أكاذيب إخوة يوسف بعد الجريمة (الحبكة الدرامية) :
1)الحضور عند العشاء يبكون (الرعاة لا يتأخرون - عادة - بعد المغرب إلا لأمر جلل) : {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [يوسف: 16] .