فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235506 من 466147

* ومنها: من يريد الله رفعه فلن يضره كيد كائد، فلقد كادوا ليوسف فلم يمكنهم دفع رفعته {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21] ولقد كاد الكفار رسولنا صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [الأنفال: 30] فلم يدفعوا مراد الله فيه، فكذلك المؤمن إذا كانت معه عناية الله لم يضره كيد جني ولا كيد أنسي به، ونسأل الله تعالى ألاَّ يخلبنا عن عنايته ورعايته بفضله وكرمه فهم بموعظتها، وقال رويم: همت زليخاء بالمعصية، وهم يوسف بالرجوع إليها في الفرار منها، وذلك قوله عز وجل:

{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} [يوسف: 25] قال ابن عطاء: لولا أن رأى برهان ربه أي: واعظاً من قلبه، وهو قوله عليه السلام:"واعظ الله في قلب كل مؤمن".

وقال الجنيد: تحرك طبع البشرية في يوسف ولم يعدوه طبع العادة والعبد في تحريك الخلقة غير مذموم، وفي مقالة المعصية ملوم، وذكر الله على يوسف همه على طريق المحمدة لاعلى طريق الذمة.

وقال أبو عثمان: ما كان هم به إلا هم شفقة عليها، ودعا إلى الله في قطع تلك الهمة الدنية عنه كيف يكون هم يوسف غير ذلك أو هم أنها بدا واللهُ تعالى يقول: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ} [يوسف: 24] ، فكانت الفحشاء مصروفة عنه كيف يبقى عليه موضع هم دوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت